262

============================================================

(الكواكب السيارة) 2 أريد مصر فاذا رجل قد أدركنى على دابة وقال لى مابك رأيتك تبكى عند قبر الامام الشافعى فقلت له لا تسالنى عن حالى فقال سالتك بالله الا ما آخبرتنى خبرك فقصصت له القصة فقال هل لك أن تكون الليلة ضيفى فقلت نعم فأتى بى الى منزله وأحسن الى احسانا بليغا فعلمت ان هذا ببركة بنى اللهيب والمكان معروف باجابة الدعاء وعليه هيبة وجلالة فاجل من بهذه التربة الفقيه الامام العالم العلامة أبو الحسن على بن ابراهيم بن مسلم الانصارى عرف بابن بنت آبى سعد وقد استخرت الله تعالى فى تقديمه على بنى اللهيب لاجل نسبه وعظم شأنه ذكره الموفق فى تاريخه وعده ابن الحباس فى طبقة الفقهاء وكان حسن الفتوى وكان قد انقطع فى بيته وآلى على نفسه آنه لايفتى ولا يؤم وكان فى أول عمره بزازا وكان سبب انقطاعه انه كان الى جانب حانوته بزاز آخر فحلس هو واياه يتحادثان فى البيع والشراء فسالا الله آن يبغضهما فى البيع والشراء فلما كان تلك الليلة رأى أبو الحسن فى النوم كأنه قد صلى الصبح فى منزله وكان قد فرغ من صلاته و أخذ مفاتيح حانوته ومضى فلما أتى باب القيسارية وجد نصرانيا على باب القيسارية ومعه عود وكل من دخل من باب القيسارية جعل عليه نقطة سوداء فاستيقظ وهو مرعوب فبعث خلف آخيه فقص عليه الرؤيا وقال يا آحى هذه تبعات الناس ثم انقطع فى بيته وقرا العلم ولم يخرج منه حتى مات وكانت وفاته يوم الثلاثاء النصف من رجب سنة أربع وستين وخحمسمائة وكان التعبان يشرب من يده وكان اذا رفى مر يضا عوفى ولما مات ووضع على المغتسل سمع من يقول وهو يغسل هنيئا لك يامن قدم على الله بقلب خاشع وبصر دامع وكانت زوجته تقول لقدكنت أسمعه يقول الهى

كل ذنب تعاظم فهو فى جنب عفوك يسير وحكى عنه انه كان بالقرب من داره نصرانى فقيل للشيخ عنه انه كثير الصدقة فلما مرض واحتضر أخبر الشبخ بذلك فكتب الشيخ رقعة فيها لا اله الا الله محد رسول الله ثم آرسلها اليه مع رجل من أصحابه فلما رآها النصرانى قال لاهله ماهذه قالوا هذه بعثها اليك الفقيه أبو الحسن فقال لهم أخرجونى عنكم فقالوا لماذا فقال لانى آشهد أن لا اله الا الله وأشهد آن معمدا رسول الله ققالوا للرجل ما الذى آوريته عنه قال ان هذه الرقعة مارآها أحد من أهل بيته الا قال أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن ممدا رسول الله ثم قال الرجل الذى أسلم اجعلوها معى فى الكفن فجعلوها معه فلما دفن رآه بعض أهله تلك الليلة فقال له مافعل الله بك قال قدمت على ربى فقال لى بم جثتنى قلت بما فى هذه الرقعة فقال هذا خط من أقسم على أت

Page 262