243

============================================================

3 (فى ترتيب الزيارة) انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله مافعل الله بالشافعى فقال سالت الله أن لايحاسبه فقال ابن الخطية أتدرى بماذا قلت لا قال لانه كان يقول اللهم صل على سيدنا محمد كلما ذكره الذاكرون وصل على سيدنا محمد كاما غفل عن ذكره الغافلون وهذه صلاة ماصلاها أحد قبل الشافعى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان الملك يحملها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشافعى فلما قدم الشافعى على الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رب آسالك أن لاتحاسب الشافعى فانه صلى على صلاة ماصلاها أحد على قبله وكان ابن الخطية ينسخ فلا يفرغ من كتابة الكتاب حتى يحفظه ويتكلم على معانيه وكان اذا تكلم فى رجال الحديث كانوا كانهم معه فى صحيفة وله الحواشى على كتاب مسلم والى جانبه من الجهة القبلية من وراء الحائط قبر صاحب الجريدة كان من أهل انلخير والصلاح وقبره مقابل لتربة ذى النون المصرى ذكر التربة المعروفة بذى النون المصرى بها جماعة من العلماء ومشايخ الرسالة أكبرهم وأجلهم ذوالنون المصرى ذكره القضاعى فى تاريخه وقال صاحب المزارات المصرية هو ذو النون بن ابراهيم الاخميمى مولى قريش يكنى بأبى الفيض وقبره معروف باجابة الدعاء وعند رأسه شاهد فيه اسمه ووفاته وكان ذو النون ذا علم وحكمة ويقال ان معه الاسم الاعظم وأخباره مشهورة يطول شرحها وبركة الدعاء عنده مستفاضة فى الناس قال صاحب المزارات وأخذ تراب قبره لقضاء الحاجة مجرب وجماعة من المصريين فعلوا ذلك فعرفوا بركته بمشيئة الله تعالى يختص برحمته من يشاء وذلك أنه اذا أراد الانسان قضاء حاجة أو شفاء مريض فليأخذ من تراب قبر هذا الرجل الصالح قدر درهم أو أكثر ويسال الله

حاجته وينذر لله تعالى أنه اذا قضيت حاجته أو شفى مريضه بعوض بدل ذلك التراب مسكا أو كافورا أو زعفرانا أو ماتيسر من أنواع الطيب ويعيد ذلك التراب الى موضعه وربما علقوه على الوجع فيشفى باذن الله تعالى قال الشيخ وأمره صحيح مجرب قال ابن عثمان بروايته الى يونس بن الحسين سمعث ذا النون المصرى يقول وقد سأله انسان عن أصل توبته فقال خرجت من مصر الى بعض القرى فنمت فى الطريق فانتبهت وفتحت عينى واذا أنا بقنبرة عمياء سقطت من شجرة على الارض فانشقت الارض وخرج منها سكرجتان واحدة من ذهب والاخرى من فضة فى احداهما سمسم وفى الاخرى ماء ورد فا كلت من هذه وشربت من هذه فتبث ولزمت الباب وعن آبى موسى قال رأيت ذا النون المصرى وقد تقاتل اثنان أحدهما من أولياء السلطان تعدى على الرجل وفك سنه

Page 243