241

============================================================

(فى ترتيب الزيارة) 231 ابن عثمان فى ناريخه وحكى عنهم آن رجلا جاء بعد موتهم الى السوق يطلب شيئا لله تعالى وقال لرجل لعلك آن تاخذ لى شيئا من آهل الخير فقال أنا أدلك على أهل الخير فجاء به الى قبورهم وقال له هؤلاء سماسرة الخير فقال له أتيت بى الى قبور ثم جلس عندهم محزونا جائعا فنام مما لحقه من الهم فرأى فى منامه واحدا منهم فقص عليه القصة فقال له الشيخ امض الى دارى بالمكان الفلاتى تجد ولدى فقل له يحفر فى مكان كذا من الدار ومهما وجده يدفع لك منه ماتنفقه قال فاستيقظ الرجل وأتى الى الدار التى وصفها له

واجتمع بولده وذكرله المنام فخفر فموجد برنيسة فيها ثلثماية دينار فاخذها ودفع للرجل منها ما أغناه عن السؤال فهؤلاء فاعلو الخير فى حياتهم وبعد وفاتهم رضى الله عنهم وهم ثلاثة قبور على صف واحد وهم السيد أحمد والسيد عبدالله والسيد على ويعرفون بالسكريين أيضا وعلى باب تربتهم فى جدار الحائط قبران لطيفان أحدهما الفقيه القرطبى صاحب التربة وغشم البلان ويليهم من الجهة القبلية قبر الشيخ يحيى المعروف بنار القدح وعلى جانب الطريق المسلوك ابن رفاعة السعدى ومن وراء تربتهم قبر الفقيه أبى عبدالله محمد بن الحسين الهاشمى الحنبلى ذكره القرشى فى طبقة الفقهاء وقال قبره وراء سماسرة الخير مكتوب على قبره هذا الذى أفنى عمره فى طاعة الله وهو لا يعرف الآن ومن وراء تربتهم قبر الشريفة بنت الشريف آبى العباس ابن الخياط الهاشمى قال المنير اسمها عائشة ال و من وراء تربتهم عمود مكتوب عليه الشيخ أبو الحسن الصقلى وعند باب تريتهم قبر ت الشيخ ابراهيم الغيطى وعلى اليمين وأنت قاصد الى مدروز الفقراء قبر الصياد قال المنير واسمه ابراهيم عرف بصاحب السمكتين ومقابله تربة بها الفقهاء أولاد ابن صورة ومن جهة الخندق مقابل لهذه التربة قبر السيدة عرفة ابنة السيد عبدالوهاب السكندرى ثم ترجع الى التربة المعروفة بالكتز وقد ذكر القضاعى هذا المسجد فى كتاب الخطط وعده من مساجد الصحراء وقال الموفق ابن عثمان هو المسجد المعروف بالكتر تحته الكتر وكان هذا المسجد صغيرا جدا فهدمه رجل يعرف بالقرقوبى وبناه روى القضاعى أنه لما أن هدم هذا المسجد وأمر بعمارته رأى فى النوم قائلا يقول له احفر على خمسة أذرع تجد من تحت هذا المسجد كنزا قال فاستييقظ وقال هذا شيطان فرأى ذلك ثلاث مرات فلما أصبح آتى المسجد وأمر بعض الفعلاء بحفر الموضع الذى قيل له عنه فخفر فاذا قبر

عليه لوح كبير وتحته ميت فى لحد كأعظم مايكون من الناس جثة وأكفانه طرية لم يبل منها شيء الا نحورأسه فانه رأى شعره قد خرج من الكفن فقال هذا هو الكنز بلا شك

Page 241