223

============================================================

(فى ترتيب الزيارة) 21 رضى الله عنه فى المنام بعد وفاته ققلت له مافعل الله بك فقال آجلسنى على سريرمن ذهب ونثر على اللؤلؤ الرطب وقال الشافعى عرض على مالك كتبه أربع مرات وأنا

حاضر ولو شئت أن أكتبها املاء لفعلت وعن حميد قال سمعت أحمد بن حبل رضى الله عنه يقول روى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يمن على آهل دينه فى رأس كل قرن برجل من أهل بتى ببين لهم أمر دينهم وانى نظرت فى سنة مائة فاذا هو عمر بن عبدالعز يزرضى الله عنه ونظرت الى المائة الثانية فاذا هو محمد بن ادريس الشافعى رضى الله عنه وعن احمد بن حنبل انه قال ما رآيت آتبع للاثرمن الشافعى وقال الشافعى آشد الاعمال ثلاثة الجود من قلة والورع فى خلوة وكلمة حق عند من يرجى ويخاف وعن أبى بكر الحميدى قال قدم الشافعى من صنعاء اليمن ومعه عشرة الآف دينار فنزل قريبا من مكة فاتاه أصحابه يسامون عليه فما برح من مكانه ومعه منها شيء وقال عبدالله بن أحمد ياأبت أى رجل كان الشافعى فانى سمعتك كثير الدعاء له فقال يابنى كان الشافعى كالشمس فى الدنيا وكالعافية للجسد وعن الربيع بن سليمان انه قال كان الشافعى يحيى الليل كله وكان يختم فى كل شهر ثلاثين ختمة سوى مايقرا فى الصلاة وعاش آربعا وخمسين سنة والدعاء عند قبره مستجاب باجماع علماء التاريح ولو استوعبتا مناقبه لضاق الوقت علينا وقال القضاعى هو القبر البحرى من قبر ابن عبدالحكم والى جانبه قبر أبى محمد عبدالله بن عبدالحكم صحب الشافعى وصحب مالكا آيضا وابن وهب وكان عالما سخيا لاينام حتى يطوف على بيوت جيرانه ويسال عن أحوالهم ويصنع الطعام بيده فلا ياكل منه شيئا بل يحمله للضيفان والجيران وهو ابن آعين بن ليث ولاجل ذلك يعرف بالاعين وكان جده أعين قدم الى مصر وسكن الاسكندرية وولد له بها عبد الحكم أبو عبدالله هذا وعده القرشى فى طبقة الفقهاء وأثنى عليه القضاعى وكانت له منزلة عند السلاطين ولما احتضر الشافعى أوصى أن يغسله وكان غائبا فلما حضر قيل له ان الامام أوصى لك آن تغسله قال انما أراد أن أقضى دينه اثتونى بدفتره فخجيء اليه بالدفتر فوفى عنه عشرة آلاف درهم وقيل دينار وقال صاحب المزارات المصرية هو الذى تولى أمر الامام الشافعى منذ قدم الى مصر الى حين مات فلما مات تولى نغسله هو والمزنى وكان يقول من عرف قدر نعمة الله عليه جاد بما فى يده قال محمد بن عبدالله بن عبدالحكم كان المساكين يا كلون اللحم والحلوى فى منزل آبى وكان عشائه الخبز الخشن والبقل وكان يقول خير الطعام ما أذهب الجوع وأطيبه ماطيبته العافية ولما مات ابن عبدالحكم سمع البكاء فى دور مصر

Page 223