197

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

أَوْحد في العُلوم والفضْل والزهد، لا يُرائي في مِلَّةِ الإِسْلامِ

بحرٌ علَمْ يغوص كلُّ لبيبٍ في معانيه، حَارِ كُلّ الأَنَامِ

فاق بالعِلْم والفضائِل للخلْق، فأضحَى إمامَ كُلّ إِمَامِ

إن يكن غاب شخْصُه وتوارى ومضتْ روحُه لدَارِ السلامِ

فمناقبُه والفضائلُ تبْقى في ممرّ الدّهور والأَعْوامِ

سيدٌ قد علا بعِلم وحِلْمٍ فعِدَاه لديْه كالأنعامِ

كمْ رماه(١) الحسّاد بالكيد والبغْـ ـي، وهو لاَ ينْثني عَنِ الإِقدامِ

طالبُ الحقِّ لا يخاف لحیْفٍ وهو يحمي عن ذَرْوة الإِسلامِ

لا يخافُ الملوك أيضاً، ولا الخَلـ ـقَ، ولا العُداة(٢) مَعَ اللّوامِ

إلى أن قال(٣):

(١) في ((المصادر السابقة)) ص ٤٩٣: ((رموه)).

(٢) في ((المصدر السابق)) ص ٤٩٣: ((العبيد)).

(٣) الأبيات التي تجاوزها المصنف اختصاراً هي:

كم ملوك أتى بحزم وعزم وهو في الله مسرع الأقدامِ

ولغازان إذ أتاه بقلب ما أسود الغابات مع ضرغامِ

فتلقاه بالبشاشة والرحـ ـب والعطايا، والعز والإكرامِ

أخذ العهد منه للناس جميـ ـعاً بأمان لكل أهل الشامِ

نفس صادق تقبله اللَّـ ـه، فأطاعته كل تلك الأنامِ

وحماهم في الحمى بخشوع وخضوع للواحد العلامِ

قل لمن رام للفخار ويبغى رتبة قد علت بحد الحسام

هو في رتبة النبيين، فاعلم هكذا أخبر النبي التهامي

فقدته الدني، مع الدين والعلـ ـم، وكل الزهاد والأيتام

كم فتاوى أتته، مع كل شخص أعجزت كل عالم صمصام

حلها كالنسيم في الحال، وجلى لصداها من علة الأسقام

كان بحراً للناس، من غاص فيه فاز بالدر منه، لا بالحطام

أوحد الخلق في التفاسير طرا والأحاديث، والعلوم التمام

شيخ كل الإسلام في الزهد والنسـ ـك والعبادات، والتقى، والصيامِ

كان شمس الضحى، ونيل البرايا وإمام العلوم، والاحتشامِ

197