٨٢ - عليُّ بنُ عمر الحربيُّ (٤٤٢هـ)
قال علي بن عمر الحربي ﵀ في «كتاب السنَّة»: ... «وممَّا نعتقدُ: أنَّ للهِ ﷿ عَرشًْا، وهو على العَرْشِ، وعِلْمُهُ تعالى محيطٌ بكلِّ مكانٍ، ما تسقطُ منْ ورقةٍ إلَّا يعلمهَا، ولا حبَّةٍ في ظلماتِ الأرضِ، ولا رطبٍ ولا يابسٍ إلَّا في كتابٍ مبينٍ.
والعرشُ فوقَ السَّماءِ السابعةِ، واللهُ تَعَالَى على العَرْشِ، قال الله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠]، وقال ﷿: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]، وقال: ﴿تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤]، وقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦]. وللعرشِ حَمَلَةٌ يحملونهُ على ما شاءَ الله منْ غيرِ تكييفٍ والاستواءُ معلومٌ والكيفُ مجهولٌ» (١).
٨٣ - أبو عثمانَ الصابونيُّ (٤٤٩هـ)
قال ﵀: «ويعتقدُ أهلُ الحديثِ ويشْهدونَ أنَّ الله ﷾ فوقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ على عَرْشِهِ كمَا نطقَ بهِ كتابُهُ، ثمَّ ذكرَ الآياتِ الدَّالَّةَ عَلَى العلوِّ إِلَى أنْ قَالَ:
وعلماءُ الأمَّةِ وأعيانُ الأئمَّةِ مِنَ السَّلفِ ﵏ لم يختلفوا في أنَّ اللهَ تعالى على عَرْشِهِ، وعَرْشُهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، يُثْبتونَ لهُ منْ ذلكَ ما أثبتهُ الله تعالى ويؤمنونَ بهِ ويُصدِّقونَ الرَّبَّ ﷻ في خبرهِ، ويُطْلقونَ ما أَطْلقهُ ﷾ من استوائهِ على العرشِ ويُمرُّونهُ على ظاهِرِهِ» (٢).
(١) الحجة في بيان المحجة (١/ ٢٤٨ - ٢٥٠).
(٢) عقيدة السلف أصحاب الحديث (ص٣٦ - ٣٧).