Al-juzʾ al-sābiʿ min fawāʾid Abī Zakariyyā al-Muzakkī
الجزء السابع من فوائد أبي زكريا المزكي
Editor
حمدي عبد المجيد السلفي
Publisher
مكتبة الرشد
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٢
Publisher Location
الرياض
١١٢٧ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلَّانَ الْحَرَّانِيُّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ، مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ كَتَبْتُ عَنْهُ بِعَبَّادَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أَخِي سَوَّارٍ الْقَاضِي، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَإِنَّ الْحُورَ الْعِينَ لَتُزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَتِ الْحُورُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَمَنْ صَامَ نَفْسَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، لَمْ يَشْرَبْ فِيهِ مُسْكِرًا، وَلَمْ يَقْفُ فِيهِ مُؤْمِنًا بِبُهْتَانٍ، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ خَطِيئَةً زَوَّجَهُ اللَّهُ ﵎ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِائَةَ حَوْرَاءَ، وَبَنَى لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ، لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا جُعِلَتْ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ لَكَانَ فِيهَا كَمَرْبَطِ عَنْزٍ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ شَرِبَ فِيهِ مُسْكِرًا أَوْ قَفَا فِيهِ مُؤْمِنًا بِبُهْتَانٍ، أَوْ عَمِلَ فِيهِ خَطِيئَةً أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ، فَاتَّقُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، فَإِنَّهُ شَهْرٌ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا تَأْكُلُونَ فِيهِ وَتَشْرَبُونَ، وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَاتَّقُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ ﷿»
١١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ سِنَانٍ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ فُطَيْسٍ، وَأَبُو ⦗٥٥⦘ عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا أَبُو يَحْيَى جُنَيْدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ صَاحِبِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُنَيْدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَاحِدِ النَّصْرِيُّ، مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: مَرَرْتُ بِجَدِّكُمْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، وَأَنَا غَازٍ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى حِمْصَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ يَسُرُّكَ، فَوَاللَّهِ لَرُبَّمَا كَتَمْتُهُ الْوُلَاةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كُنَّا بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا جُلُوسًا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مُشْرِقًا يَتَهَلَّلُ، قَالَ: فَقُمْنَا فِي وَجْهِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَرَّكَ اللَّهُ، إِنَّهُ لَيَسُرُّنَا مَا نَرَى مِنْ إِشْرَاقِ وَجْهِكَ وَتَطَلُّقِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي آنِفًا فَبَشَّرَنِي أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَعْطَانِي الشَّفَاعَةَ» قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: «لَا» قُلْنَا: أَفِي قُرَيْشٍ عَامَّةً؟ قَالَ: «لَا» قُلْنَا: أَفِي أُمَّتِكَ؟ فَقَالَ: «وَهُوَ يَعُدُهُنَّ هِيَ فِي أُمَّتِي الْمُذْنِبِينَ الْمُثْقَلِينَ» قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: «ذَهَبَ عَلَيَّ كَلَامٌ وَفِيهِ» ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١]
2 / 54