Al-Jawhara al-nayyira ʿalā Mukhtaṣar al-Qudūrī
الجوهرة النيرة على مختصر القدوري
Publisher
المطبعة الخيرية
Edition
الأولى
Publication Year
1322 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454
لِلْقَاضِي وِلَايَةً فِي مَالِ الْغَائِبِ نَظَرًا لَهُ، وَقَدْ يَكُونُ النَّظَرُ فِي الْإِنْفَاقِ قَوْلُهُ (وَإِذَا رَفَعَ ذَلِكَ إلَى الْحَاكِمِ نَظَرَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ لِلْبَهِيمَةِ مَنْفَعَةٌ آجَرَهَا وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ أُجْرَتِهَا)؛ لِأَنَّ فِيهِ إبْقَاءَ الْعَيْنِ عَلَى مِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ إلْزَامِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَنْفَعَةٌ وَخَافَ أَنْ تَسْتَغْرِقَ النَّفَقَةُ قِيمَتَهَا بَاعَهَا وَأَمَرَ بِحِفْظِ ثَمَنِهَا) لِأَنَّ الْقَاضِيَ نَاظِرٌ مُحْتَاطٌ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ أَصْلَحَ الْأَمْرَيْنِ قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ الْأَصْلَحُ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهَا أَذِنَ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ وَجَعَلَ النَّفَقَةَ دَيْنًا عَلَى مَالِكِهَا)؛ لِأَنَّهُ نَصَّبَ نَاظِرًا وَفِي هَذَا نَظَرٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَإِنَّمَا يَأْمُرُهُ بِالْإِنْفَاقِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى رَجَاءَ أَنْ يَظْهَرَ مَالِكُهَا فَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ يَأْمُرُ بِبَيْعِهَا؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ النَّفَقَةِ مُسْتَأْصِلَةٌ فَلَا نَظَرَ فِي الْإِنْفَاقِ مُدَّةَ مَدِّ يَدِهِ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ شَرْطٌ فِي الْأَصْلِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَصْبًا فِي يَدِهِ فَلَا يُؤْمَرُ فِيهِ بِالْإِنْفَاقِ، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ فِي الْوَدِيعَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ لِكَشْفِ الْحَالِ، وَإِنْ قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي أَنْفِقْ عَلَيْهَا إنْ كُنْت صَادِقًا فِيمَا قُلْت حَتَّى يَرْجِعَ عَلَى الْمَالِكِ إنْ كَانَ صَادِقًا وَلَا يَرْجِعُ إنْ كَانَ غَاصِبًا.
قَوْلُهُ (فَإِذَا حَضَرَ الْمَالِكُ فَلِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهَا حَتَّى يَأْخُذَ النَّفَقَةَ مِنْهُ)؛ لِأَنَّهُ أَحْيَا مِلْكَهُ بِنَفَقَتِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُ اسْتَفَادَ الْمِلْكَ مِنْ جِهَتِهِ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ ثُمَّ لَا يَسْقُطُ دَيْنُ النَّفَقَةِ بِهَلَاكِهِ فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ قَبْلَ الْحَبْسِ وَيَسْقُطُ إذَا هَلَكَ بَعْدَ الْحَبْسِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِالْحَبْسِ يُشْبِهُ الرَّهْنَ.
قَوْلُهُ (وَلُقَطَةُ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ سَوَاءٌ) هَذَا احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵀ فَإِنَّ عِنْدَهُ مَا يُلْتَقَطُ فِي الْحَرَمِ يُعَرِّفُهُ أَبَدًا إلَى أَنْ يَجِيءَ صَاحِبُهُ. قَوْلُهُ (وَإِذَا حَضَرَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّ اللُّقَطَةَ لَهُ لَمْ تُدْفَعْ إلَيْهِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ)؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ فَلَا يُصَدَّقُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ إلَّا أَنَّهُ إذَا دَفَعَهَا إلَيْهِ جَازَ لِقَوْلِهِ ﵊ «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَّفَ عِفَاصَهَا» قَوْلُهُ (فَإِنْ أَعْطَى عَلَامَتَهَا حَلَّ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ) وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يُجْبَرُ، وَالْعَلَامَةُ أَنْ يُسَمِّيَ وَزْنَ الدَّرَاهِمِ وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا وَلَوْ صَدَّقَهُ قِيلَ لَا يُجْبَرُ عَلَى الدَّفْعِ كَالْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ وَقِيلَ يُجْبَرُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ هَا هُنَا غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالْمُودَعُ مَالِكٌ ظَاهِرًا.
قَوْلُهُ (وَلَا يَتَصَدَّقُ بِاللُّقَطَةِ عَلَى غَنِيٍّ)؛ لِأَنَّ الْأَغْنِيَاءَ لَيْسُوا بِمَحَلٍّ لِلصَّدَقَةِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ غَنِيًّا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا)؛ لِأَنَّهَا مَالُ الْغَيْرِ فَلَا يُبَاحُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ إلَّا بِرِضَاهُ وَالْإِبَاحَةُ؛ لِأَنَّهُ مَحَلٌّ لِلصَّدَقَةِ بِالْإِجْمَاعِ قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا)؛ لِأَنَّهُ ذُو حَاجَةٍ،.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُعَرِّفُ أَبَدًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا لِقَوْلِهِ ﵇ «وَلَا تَحِلُّ اللُّقَطَةُ» .
قَوْلُهُ (وَيَجُوزُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا إذَا كَانَ غَنِيًّا عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ وَزَوْجَتِهِ إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ)؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا إذَا كَانَ فَقِيرًا جَازَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى هَؤُلَاءِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
[كِتَابُ الْخُنْثَى]
(كِتَابُ الْخُنْثَى) هُوَ اسْمٌ لِمَوْلُودٍ لَهُ فَرْجٌ وَذَكَرٌ يُورَثُ مِنْ حَيْثُ مَبَالِهِ فَإِذَا اشْتَبَهَ حَالُهُ وَرِثَ بِالْأَحْوَطِ حَتَّى يَنْكَشِفَ حَالُهُ، وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرْجٌ وَلَا ذَكَرٌ وَيَخْرُجُ الْحَدَثُ مِنْ دُبُرِهِ أَوْ مِنْ سُرَّتِهِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ قَالَ ﵀ (إذَا كَانَ
1 / 357