الاحاديث الثابتة الموصولة يفهم منه ان هذا منقطع عنده بل قد صرح بذلك في كتاب المعرفة فقال (واما حديث داود الاوردى عن حميد عن رجل من اصحاب النبي ﷺ فانه منقطع) وايضا فقد حكم في باب تفريق الوضوء من هذا الباب على هذا الحديث بانه مرسل ولم يقل بمعنى المرسل وهذا كله مخالف لاصطلاح اهل الحديث كما تقدم تقريره وقد اخرج البخاري في صحيحه حديث ابن ابى ليلى حدثنا اصحاب محمد ﷺ نزل رمضان فشق عليهم فكان من اطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم الحديث واخرج ايضا حديث صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه واله يوم ذات الرقاع واخرج مسلم في صحيحه حديث ابى سلمة بن عبد الرحمن وسليمان ابن يسارعن رجل من اصحاب رسول الله ﷺ من الانصاران رسول الله ﷺ اقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية ثم اخرج من حديثهما ايضا من ناس من الانصار عن النبي ﷺ بمثل ذلك ولو كان
هذا واشباهه مرسلا لم يحتج به الشيخان في صحيحهما وقد اخرج البيهقى فيما بعد في ابواب العيدين حديث ابى عمير بن انس بن مالك * (قال حدثنى عمومة لى من الانصار من اصحاب النبي ﷺ الحديث) * ثم قال (اسناده صحيح وعمومته من الانصار من اصحاب النبي ﵇ لا يكونون الاثقات) واخرج البيهقى ايضا في كتاب المعرفة من حديث محمد بن ابى عائشة (عن رجل من اصحاب النبي ﵇ قال قال رسول الله ﷺ لعلكم تقرؤن والامام تقرء الحديث) ثم قال (اسناده صحيح واصحاب رسول الله ﷺ كلهم ثقات فترك ذكر اسمائهم في الاسناد لا يضر إذا لم يعارضه ما هو اصح منه) فكلام البيهقى في هذين الموضعين يؤيد ما قلنا ويخالف