قال قتيبة بن سعيد: لا يضم إلى أحمد بن حنبل أحد ولولا أحمد لمات الورع ما أعظم منه أحمد بن حنبل على جميع المسلمين، وما أحق على كل مسلم أن يستغفر له.
"تاريخ دمشق" ٦/ ٢٧٦ - ٢٧٧
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول ليحيى بن معين: يا أبا زكريا، بلغني أنك تقول: ثنا إسماعيل ابن عُلَيّة. فقال يحيى: نعم أقول هكذا.
قال أحمد: فلا تقله، قل إسماعيل بن إبراهيم، فإنه بلغني أنه يكره أن ينسب إلى أُمه. قال يحيى لأبي: قد قبلنا منك يا معلم الخير (١).
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨١، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٦
قال أبو داود: كانت مجالسة أحمد بن حنبل مجالسة الآخرة، لا يذكر فيها شيء من أمر الدنيا، ما رأيت أحمد بن حنبل يذكر الدنيا قط.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩١، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٠، ٢٧٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٩، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٧٩، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٦
قال محمد بن سعيد الترمذي: قدم صديق لنا من خراسان فقال: إني أبضعت بضاعة ونويت أن أجعل ربحها لأحمد بن حنبل، والربح عشرة آلاف درهم، فاحملها إليه.
قال: قلت: حتى أذهب إليه فأنظر كيف الأمر عنده، فذهبت إليه فسلمت عليه وقلت له: فلان فإذا هو عارف به، فقلت له: إنه أبضع بضاعة وجعل ربحها لك وهي عشرة آلاف درهم.
فقال: جزاه اللَّه عن العناء خيرًا، نحن في غِنًى وسعة، فأبى أن يأخذها ﵀.
"تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٤، "المناقب" ص ٢٩٨، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٩، "السير" ١١/ ٢١٢
(١) قال ابن الجوزي: وقد نسبت جماعة إلى أمهاتهم، وغلب ذلك عليهم، والورع ترك ما يكرهه المنسوب. "المناقب" ص ٣٣٦.