حزن الْحسن وبكاؤه عَلَيْهِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّك إِمَام من الْأَئِمَّة، يَقْتَدِي بك، فَلَو تركت بعض مَا أَنْت عَلَيْهِ، فَقَالَ: دَعونِي، فَمَا رَأَيْت الله تَعَالَى عَابَ على يَعْقُوب طول الْحزن على يُوسُف، فَمَا زَاده إِلَّا حزنا وبكاء.
٥٦٠ - حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، قَالَ: حَدثنَا الْأَصْمَعِي، قَالَ: حَدثنِي هِشَام بن الحكم الثَّقَفِيّ، قَالَ: كَانَ يُقَال خَمْسَة أَشْيَاء تقبح فِي الرجل: الفتوة فِي الشُّيُوخ، والحرص عِلّة الْقُرَّاء، وَقلة الْحَيَاة فِي ذَوي الْحساب وَالْبخل فِي ذَوي الْأَمْوَال، والحدة فِي السُّلْطَان.
٥٦١ - قَالَ الْأَصْمَعِي وَقَالَ أَعْرَابِي لأبنه: يَا بني، إِن الْغَالِب بِالشَّرِّ هُوَ المغلوب.