جاء في المدونة «قال مالك: إذا فرغ المؤذن من الإقامة انتظر الإمام قليلًا قدر ما تستوي الصفوف، ثم يكبر، ويبتدئ القراءة ...» (^١).
وجاء في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله: «سألت أبي عن الإمام يكبر إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة، أو حتى يفرغ من الإقامة؟
قال حديث أبي قتادة عن النبي ﷺ: (لا تقوموا حتى تروني).
وقد روي عن عمر أنه كان يبعث إلى الصفوف، فإذا استوت كبر، وحديث (لا تسبقني بآمين) وأرجو ألا يضيق ذلك» (^٢).
وقال ابن مفلح في المبدع: «ولا يحرم الإمام حتى تفرغ الإقامة، نص عليه، وهو قَوْلُ جُلِّ أئمة الأمصار» (^٣).
• دليل من قال: يكبر عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة:
الدليل الأول:
(ح-١١٦٤) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عاصم،
عن أبي عثمان، قال: قال بلال: يا رسول الله لا تسبقني بآمين (^٤).
[مرسل، على اختلاف في إسناده، وقد رجح أبو حاتم والدارقطني وابن خزيمة والبيهقي إرساله] (^٥).
وجه الاستدلال:
في هذا الحديث دليل أن رسول الله ﷺ كان يكبر للإحرام ويقرأ، وبلال
(^١). المدونة (١/ ١٦٠).
(^٢). مسائل أحمد رواية عبد الله (ص: ٦١).
(^٣). المبدع شرح المقنع (١/ ٣٧٦).
(^٤). المسند (٦/ ١٢).
(^٥). سبق تخريجه، انظر ح (١٧٤).