277

Al-Jāmiʿ fī aḥkām ṣifat al-ṣalāh - al-Dubayyān

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

Publisher

(بدون)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

أبو عاصم، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة،
عن سالم أبي النضر، قال: كان رسول الله ﷺ حين تقام الصلاة في المسجد، إذا رآهم قليلًا جلس لم يُصَلِّ، وإذا رآهم جماعة صلى (^١).
[مرسل، وقد خولف في لفظه] (^٢).
وإذا كانت الصلاة قد تقام ولا تعقبها الصلاة، لم يقم الناس بمجرد الإقامة حتى يروا الإمام قد تقدم للصلاة، ولهذا أمر النبي ﷺ أصحابه ألا يقوموا بمجرد سماع الإقامة حتى يروا النبي ﷺ.
الدليل الثالث:
أن بلالًا لم يكن يقيم الصلاة حتى يرى النبي ﷺ.
(ح-١١٥٦) فقد روى مسلم من طريق زهير، حدثنا سماك بن حرب،
عن جابر بن سمرة، قال: كان بلال يؤذن إذا دحضت، فلا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه (^٣).
ورؤية بلال للإمام بمنزلة رؤية بقية المصلين؛ لقوله ﷺ: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، ولا يلزم منها رؤية الجميع.
الدليل الرابع:
ولأن الموالاة بين الإقامة والصلاة ليست شرطًا.
(ح-١١٥٧) فقد روى البخاري من طريق عبد العزيز بن صهيب،
عن أنس بن مالك، قال: أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم (^٤).
قال ابن رجب: «وظاهر هذه الرواية يدل على أنه صلى بالإقامة السابقة، واكتفى بها» (^٥).

(^١). سنن أبي داود (٥٤٥).
(^٢). سبق تخريجه، انظر ح (١١٠).
(^٣). صحيح مسلم (٦٠٦).
(^٤). صحيح البخاري (٦٤٢)، مسلم (٣٧٦).
(^٥). فتح الباري (٥/ ٤٤٠).

1 / 279