208

Al-Istinbāṭāt waʾl-fawāʾid al-Saʿdiyya min al-suwar waʾl-āyāt al-Qurʾāniyya

الاستنباطات والفوائد السعدية من السور والآيات القرآنية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ- ٢٠٢١ م

الدرس ٩٦
قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١)﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتِ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥)﴾ [سورة المجادلة].
قال ﵀:
وفي هذه الآيات عدة أحكام:
١ - لطف الله بعباده واعتناؤه بهم؛ حيث ذكر شكوى هذه المرأة المصابة وأزالها ورفع عنها البلوى، بل رفع البلوى بحكمه العام لكل مَنْ ابتلي بمثل هذه القضية.
٢ - أن الظهار مختص بتحريم الزوجة؛ لأن الله قال: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ فلو حَرَّمَ أَمَتَه، لم يكن ذلك ظهارًا، بل هو من جنس تحريم الطيبات الطعام والشراب تجب فيه كفارة اليمين فقط.
٣ - أنه لا يصح الظهار من امرأة قبل أن يتزوجها؛ لأنها لا تدخل في نسائه وقت الظهار، كما لا يصح طلاقها؛ سواء نَجَّزَ ذلك أو عَلَّقَه.
٤ - أن الظهار محرم؛ لأن الله سَمَّاه ﴿مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾.
٥ - تنبيه الله على وجه الحكم وحكمته؛ لأن الله تعالى قال: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾.
٦ - أنه يكره للرجل أن ينادي زوجته ويدعوها باسم محارمه؛ كقوله: «يا أمي»، «يا أختي»، ونحو ذلك؛ لأن ذلك يُشبه المحرم.

1 / 213