289

Al-istidʿāf wa-aḥkāmuhu fī al-fiqh al-islāmī

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٤ - حرم الفقهاء بيع السلاح للكفار المحاربين وكل ما يُستعان به في القتال ضد المسلمين (١)، ونقل النووي ﵀ الإجماع على ذلك، فقال: "وأما بيع السلاح لأهل الحرب فحرام بالإجماع" (٢)، كما ذهب الفقهاء إلى تحريم بيع الطعام، أو بيع الدار أو تأجيرها لمن يتخذنها كنيسة أو معبدًا أو من يجعل فيها الخمر (٣)، وبيع الأرض للكافر المحارب عون له على القتال ضد المسلمين، بل هو أعظم من بيع السلاح له، فهو إنما يشتري السلاح ليحتل الأرض، وببيعها له فإن يحصل على مراده دون الحاجة إلى السلاح.
٥ - قال ﷺ: (المُسْلِمُ أَخو المُسْلِمِ لا يظلمه ولا يُسْلِمُهُ) (٤)، وفي بيع السلاح للكافر المحارب خذلان للمسلم وإسلام وظلم له.
٦ - عن علي ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (لعن اللَّه من لعن والده، ولعن اللَّه من ذبح لغير اللَّه، ولعن اللَّه من آوى مُحدِثًا، ولعن اللَّه من غيَّرَ منار الأرض (٥» (٦).

(١) فتح الباري، ٤/ ٤١٠، ومرقاة المفاتيح، ٦/ ٩٣، والبحر الرائق، ٥/ ٨٦، والوسيط، محمد بن محمد الغزالي، تحقيق: أحمد محمود، دار السلام: القاهرة، ط ١، ١٤١٧ هـ، ٣/ ٦٩.
(٢) المجموع، ٩/ ٣٣٥.
(٣) انظر: مواهب الجليل، ٤/ ٢٥٤، والفروع، ٢/ ٣٣٦.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب المظالم والغصب، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، رقم: ٢٣١٠، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، رقم: ٢٥٨٠.
(٥) منار الأرض: "بفتح الميم: علامات حدودها، جمع منارة، وهي العلامة التي تجعل بين حدين للجارين، وتغييرها أن يدخلها في أرضه فيكون في معنى الغاصب"، فيض القدير، ٥/ ٢٧٥.
(٦) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب حرم المدينة، رقم: ١٧٧١، ومسلم، باب تحريم الذبح لغير اللَّه تعالى ولعن فاعله، رقم: ١٩٧٨.

1 / 301