اللفظ يدل على أن غير المعتق لا ولاء له، وقد يرد مثل هذا اللفظ لتحقيق المنصوص عليه، لا لنفي ما سواه، نحو قولك: إنما الكريم يوسف، وإنما الشجاع عمرو، ولم يرد نفي الكرم عن غير يوسف، ولا نفي الشجاعة عن غير عمرو، وإنما أردت إثبات ذلك ليوسف ﵇، وأن يجعل له مزية في الكرم، على غيره إِلَّا أن الظاهر ما بدأنا به أولًا، فلا يعدل عنه إِلَّا بدليل.
(فصل)
ومما يلحق بذلك ويقرب منه عند كثير من الناس دليل الخطاب، وهو أن يعلق الحكم على معنى في بعض الجنس، فيقتضي ذلك عند القائلين به نفي ذلك الحكم عمَّن لم يكن به ذلك المعنى من ذلك الجنس،