فأما القياس فلا يصح النسخ به جملة.
(فصل)
ذهبت طائفة من أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة والشافعي إلى أن شريعة من قبلنا لازمة لنا، إِلَّا ما دل الدليل على نسخه.
وقال القاضي أبو بكر وجماعة من أصحابنا بالمنع من ذلك.
والدليل على ما نقوله: قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، فأمر باتباعهم وأمرنا باتباعه.
وقوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾، إلى قوله: ﴿وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾.
ومما روي عن النبي ﷺ أنه قال: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾.
وإنما خوطب بذلك موسى ﵇، فأخذ به نبينا محمد ﷺ.
باب الإجماع وأحكامه
إجماع الأمة