الله تعالى به وأثنى عليهم به.
باب ترجيح المعاني
قد مضى الكلام في ترجيح الأخبار، والكلام هنا في ترجيح العلل، وذلك أن قد تتعارض قياسات في حكم حادثة أو بتردد الفرع بين أصلين يصح حمله على أحدهما بعلة مستنبطة منه، ويصح حمله على الثاني بعلة مستنبطة منه، فيحتاج الناظر إلى ترجيح إحدى العلتين على الأخرى، وذلك على أحد عشر ضربًا:
الأول: أن تكون إحدى العلتين منصوصًا عليها، والأخرى غير منصوص عليها، فيقدم المنصوص عليه؛ لأن نص صاحب الشرع عليها دليل على صحتها.
والثاني: أن تكون إحدى العلتين لا تعود على أصلها