68

Al-Iṣāba fī al-dhabb ʿan al-Ṣaḥāba

الإصابة في الذب عن الصحابة

صدرها ثلة، وفي آخرها قليل (١).
وعلى كلا القولين يظهر فضل أصحاب النبي ﷺ، إلا أن القول الثاني أجلى وأظهر. يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي: قال بعض أهل العلم: كل هؤلاء المذكورين من هذه الأمة، وأن المراد بالأولين منهم (الصحابة ﵃، ولكن الشيخ مال للرأي الأول رحمه الله تعالى (٢).
ج) قال الله جل شأنه: [وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ] اختلف أهل التفسير في تعيين المراد من هذه الآية:
فقيل: الذي جاء بالصدق: جبريل ﵇، والذي صدق به: محمد ﷺ.
وقيل: الذي جاء بالصدق: النبي ﷺ، والذي صدق به: المؤمنون.
وقيل: الذي جاء بالصدق: النبي ﷺ، والذي صدق به: أبو بكر الصديق ﵁.
وقيل: الذي جاء بالصدق: النبي ﷺ، والذي صدق به: علي بن أبي طالب ﵁.
وقيل: إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله تعالى، وأرشد إلى ما

(١) القرطبي: مرجع سابق: ١٨/ ١٧٢، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: ٤/ ٣٠٤، الشوكاني: فتح القدير: ٤/ ٢١٣، المنصوري: المقتطف: ٥/ ١٦٧.
(٢) الشنقيطي: أضواء البيان: ١٨٢٨

1 / 75