Al-Iqtiṣād fīmā yajibu ʿalā al-ʿibād
الإقتصاد فيما يجب على العباد
Publisher
مكتبة جامع چهلستون
Edition
الأولى
Publication Year
1400 AH
Publisher Location
طهران
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-Iqtiṣād fīmā yajibu ʿalā al-ʿibād
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)الإقتصاد فيما يجب على العباد
Publisher
مكتبة جامع چهلستون
Edition
الأولى
Publication Year
1400 AH
Publisher Location
طهران
عائشة قالت:
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر ثم قالت: من قتله؟ فقيل: رجل من مراد. فقالت:
فإن يك تائبا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه تراب وهذا كله صريح بالاصرار وفقد التوبة.
وروي عن ابن عباس أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام حين أبت عائشة الرجوع إلى المدينة: دعها في البصرة ولا ترحلها. فقال عليه السلام: إنها لا تألو شرا ولكني أردها إلى بيتها.
وروى محمد بن إسحاق أنها وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين عليه السلام، وكتبت إلى معاوية وأهل الشام مع الأسود بن البحتري تحرضهم عليه.
ونظائر ذلك كثيرة ذكرنا منها في كتاب تلخيص الشافي لا نطول بذكره ههنا، فأي توبة مع ما ذكرناه.
وأما من نفى عنهم الفسق فما قدمناه من الأدلة يفسد قولهم. وما تدعيه المعتزلة من الأخبار في توبة طلحة والزبير وعائشة فهي كلها أخبار آحاد لا يلتفت إليها، وليس أيضا فيها تصريح بالتوبة. وأدل الدليل على عدم التوبة أنهم لو تابوا لسارعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام والدخول في عسكره والجهاد معه.
فمما تعلقوا به رجوع الزبير عن الحرب، ونفس الرجوع ليس بدليل التوبة لأنه يحتمل غير التوبة، وقد قيل إنه لما لاحت له أمارات الظفر لأمير المؤمنين عليه السلام وأيس من الظفر رجع، وقال قوم إنه رجع ليتوجه إلى معاوية.
Page 229