240

Al-Iqnāʿ li-Ṭālib al-Intifāʿ

الإقناع لطالب الانتفاع

Editor

عبد اللطيف محمد موسى السبكي

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

أجنبية ولا بأس بالجلوس بقرب دار الميت ليتبع جنازته أو يخرج وليه فيعزيه ومعنى التعزية: التسلية والحث على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت والمصاب ولا تعيين فيما يقوله ويختلف باختلاف المعزين: فإن شاء قال في تعزية المسلم بالمسلم: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك وفي تعزيته بكافر: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وتحرم تعزية الكافر ويقول المعزي: استجاب الله دعاءك ورحمنا الله وإياك ولا يكره أخذه بيد من عزاه ولا بأس أن يجعل المصاب عليه علامة يعرف بها ليعزى ويسن أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها ويصلي ركعتين ويصبر ويجب منه ما يمنعه من محرم ويكره له تغيير حاله: من خلع ردائه ونعله وغلق حانوته وتعطيل معاشه ونحوه ولا يكره البكاء على الميت قبل الموت وبعده ولا يجوز الندب: وهو البكاء مع تعديد محاسن الميت ولا النياحة: وهي رفع الصوت بذلك برنة ولا شق الثياب ولطم الخدود وما أشبه ذلك: من الصراخ وخمش الوجه ونتف الشعر ونشره وحلقه وفي الفصول: يحرم النحيب والتعداد وإظهار الجزع لأن ذلك يشبه التظلم من الظالم وهو عدل من الله تعالى ويباح يسير الندبة الصدق إذا لم يخرج مخرج النوح ولا قصد نظمه نحو قوله: يا أبتاه يا ولداه ونحنو ذلك - وجاءت الأخبار الصحيحة بتعذيب الميت بالنياحة والبكاء عليه وما هيج المصيبة من وعظ أو إنشاء شعر فمن النياحة.

1 / 241