157

Al-Iqnāʿ li-Ṭālib al-Intifāʿ

الإقناع لطالب الانتفاع

Editor

عبد اللطيف محمد موسى السبكي

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وتجوز صلاة جنازة في الوقتين الطويلين فقط وهما بعد الفجر والعصر لا في الأوقات الثلاثة إلا أن يخاف عليها وتحرم على قبر وغائب وقت نهي نفلا وفرضا ويحرم التطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة وإيقاع بعضه فيها كأن شرع في التطوع فخل وقت النهي وهو فيها والأصل بقاء الإباحة حتى يعلم وإن ابتدأه فيها لم ينعقد ولو جاهلا حتى حاله سبب كسجود تلاوة وشكر وسنة راتبة وصلاة كسوف وتحية مسجد في غير حال خطبة الجمعة وفيها تفعل ولو كان وقت قيام الشمس قبل الزوال بلا كراهة ومكة كغيرها في أوقات النهي.
باب صلاة الجماعة
مدخل
...
باب صلاة الجماعة
أقلها اثنان: إمام ومأموم فتنعقد بهما في غير جمعة وعيد ولو بأنثى أو عبد فإن أم عبده أو زوجته كانا جماعة لا بصغير في فرض وهي واجبة وجوب عين لا وجوي كفاية فيقاتل تاركها كآذان١ للصلوات الخمس المؤداة حضرا وسفرا حتى في خوف على الرجال الأحرار القادرين دن النساء والخناثى لا شرط لصحتها إلا في جمعة

١ يعني بقوله: كآذان أن وجوب الجماعة ليس وجوب كفاية كالأذان وإنما وجوبها عيني وقد قام على وجوبها من الأدلة ما يطول بنا سرده. ومن ذلك أن الله تعالى أمر نبيه ﵇ بها أثناء الحرب والخوف بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ فوجوبها في حال الأمن أولى ومنها أن رجلا أعمى جاء يعتذر إلى النبي ﷺ عن الحضور بأنه لم يجد قائدا فسأله النبي ﷺ: " هل تسمع النداء؟ " فقال: نعم فقال له: " فأجب ". اهـ

1 / 158