371

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

التَّمَلُّك غرم مثلهَا إِن كَانَت مثلية أَو قيمتهَا إِن كَانَت مُتَقَومَة وَقت التَّمَلُّك لِأَنَّهُ وَقت دُخُولهَا فِي ضَمَانه وَلَا تدفع اللّقطَة لمدعيها بِلَا وصف وَلَا حجَّة إِلَّا أَن يعلم اللاقط أَنَّهَا لَهُ فَيلْزمهُ دَفعهَا لَهُ وَإِن وصفهَا لَهُ وَظن صدقه جَازَ دَفعهَا لَهُ عملا بظنه بل يسن نعم إِن تعدد الواصف لم يدْفع إِلَّا بِحجَّة فَإِن دَفعهَا لَهُ بِالْوَصْفِ فثبتت لآخر بِحجَّة حولت لَهُ عملا بِالْحجَّةِ فَإِن تلفت عِنْد الواصف فللمالك تضمين كل مِنْهُمَا والقرار على الْمَدْفُوع لَهُ وَإِذا تملك الْمُلْتَقط بعد التَّعْرِيف وَلم يظْهر لَهَا صَاحب فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِي إنفاقها فَإِنَّهَا كسب من أكسابه لَا مُطَالبَة عَلَيْهِ بهَا فِي الدَّار الْآخِرَة
فصل فِي بعض النّسخ وَهُوَ فِي أَقسَام اللّقطَة وَبَيَان حكم كل مِنْهَا
وَاعْلَم أَن الشَّيْء الْمُلْتَقط قِسْمَانِ
وَيعلم مَال وَغَيره
وَالْمَال نَوْعَانِ حَيَوَان وَغَيره
وَالْحَيَوَان ضَرْبَان آدَمِيّ وَغَيره
وَيعلم غَالب ذَلِك من كَلَامه رَحمَه الله تَعَالَى فِي قَوْله (واللقطة) أَي بِالنّظرِ إِلَى مَا يفعل فِيهَا (على أَرْبَعَة أضْرب أَحدهَا مَا يبْقى على الدَّوَام) كالذهب وَالْفِضَّة (فَهَذَا) أَي مَا ذَكرْنَاهُ فِي الْفَصْل قبله من التَّخْيِير بَين تَملكهَا وَبَين إدامة حفظهَا إِذا عرفهَا وَلم يجد مَالِكهَا هُوَ (حكمه) أَي هَذَا الضَّرْب (و) الضَّرْب (الثَّانِي مَا لَا يبْقى على الدَّوَام) بل يفْسد بِالتَّأْخِيرِ (كالطعام الرطب) كالرطب الَّذِي لَا يتتمر والبقول (فَهُوَ) أَي الْمُلْتَقط (مُخَيّر) فِيهِ (بَين) تملكه ثمَّ (أكله) وشربه (وغرمه) أَي وَغرم بدله من مثل أَو قيمَة (أَو بَيْعه) بِثمن مثله (وَحفظ ثمنه) لمَالِكه (و) الضَّرْب (الثَّالِث مَا يبْقى) على الدَّوَام لَكِن (بعلاج) بِكَسْر الْمُهْملَة (كالرطب) الَّذِي يتجفف (فيفعل) الْمُلْتَقط (مَا فِيهِ الْمصلحَة) لمَالِكه (من بَيْعه) بِثمن مثله (وَحفظ ثمنه) لَهُ (أَو تجفيفه وَحفظه) لمَالِكه إِن تبرع الْمُلْتَقط بالتجفيف وَإِلَّا فيبيع بعضه بِإِذن الْحَاكِم إِن وجده وينفقه على تجفيف الْبَاقِي
وَالْمرَاد بِالْبَعْضِ الَّذِي يُبَاع مَا يُسَاوِي مُؤنَة التجفيف

2 / 373