361

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَالشّرط السَّابِع أَن يكون مُنجزا فَلَا يَصح تَعْلِيقه كَقَوْلِه إِذا جَاءَ زيد فقد وقفت كَذَا على كَذَا لِأَنَّهُ عقد يَقْتَضِي نقل الْملك فِي الْحَال لم يبن على التغليب والسراية فَلَا يَصح تَعْلِيقه على شَرط كَالْبيع وَالْهِبَة وَمحل الْبطلَان فِيمَا لَا يضاهي التَّحْرِير
أما مَا يضاهيه كجعلته مَسْجِدا إِذا جَاءَ رَمَضَان فَالظَّاهِر صِحَّته كَمَا ذكره ابْن الرّفْعَة وَمحله أَيْضا مَا لم يعلقه بِالْمَوْتِ فَإِن علقه بِهِ كَقَوْلِه وقفت دَاري بعد موتِي على الْفُقَرَاء فَإِنَّهُ يَصح قَالَ الشَّيْخَانِ وَكَأَنَّهُ وَصِيَّة لقَوْل الْقفال إِنَّه لَو عرضهَا للْبيع كَانَ رُجُوعا وَلَو نجز الْوَقْف وعلق الْإِعْطَاء للْمَوْقُوف عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ جَازَ نَقله الزَّرْكَشِيّ عَن القَاضِي حُسَيْن
وَلَو قَالَ وقفت على من شِئْت أَو فِيمَا شِئْت وَكَانَ قد عين لَهُ مَا شَاءَ أَو من يَشَاء عِنْد وَقفه صَحَّ وَأخذ ببيانه وَإِلَّا فَلَا يَصح للْجَهَالَة
وَلَو قَالَ وقفت فِيمَا شَاءَ الله كَانَ بَاطِلا لِأَنَّهُ لَا يعلم مَشِيئَة الله تَعَالَى
وَالشّرط الثَّامِن الْإِلْزَام فَلَو قَالَ وقفت هَذَا على كَذَا بِشَرْط الْخِيَار لنَفسِهِ فِي إبْقَاء وَقفه أَو الرُّجُوع فِيهِ مَتى شَاءَ أَو شَرطه لغيره أَو شَرط عوده إِلَيْهِ بِوَجْه مَا كَانَ شَرط أَن يَبِيعهُ أَو شَرط أَن يدْخل من شَاءَ وَيخرج من شَاءَ لم يَصح قَالَ الرَّافِعِيّ كَالْعِتْقِ
قَالَ السُّبْكِيّ وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامه من بطلَان الْعتْق غير مَعْرُوف
وَأفْتى الْقفال بِأَن الْعتْق لَا يبطل بذلك لِأَنَّهُ مَبْنِيّ على الْغَلَبَة والسراية
القَوْل فِي الْوَقْف على شُرُوط الْوَاقِف (وَهُوَ) أَي الْوَقْف (على مَا شَرط الْوَاقِف) سَوَاء أقلنا الْملك لَهُ أم للْمَوْقُوف عَلَيْهِ أم ينْتَقل إِلَى الله تَعَالَى بِمَعْنى أَنه يَنْفَكّ عَن اخْتِصَاص الْآدَمِيّين كَمَا هُوَ الْأَظْهر إِذْ مبْنى الْوَقْف على اتِّبَاع شَرط الْوَاقِف (من تَقْدِيم أَو تَأْخِير أَو تَسْوِيَة أَو تَفْصِيل) أَو جمع وترتيب وَإِدْخَال من شَاءَ بِصفة وإخراجه بِصفة مِثَال التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير كَقَوْلِه وقفت على أَوْلَادِي بِشَرْط أَن يقدم الأورع مِنْهُم فَإِن فضل شَيْء كَانَ للباقين
وَمِثَال التَّسْوِيَة كَقَوْلِه بِشَرْط أَن يصرف لكل وَاحِد مِنْهُم مائَة دِرْهَم وَمِثَال التَّفْضِيل كَقَوْلِه بِشَرْط أَن يصرف لزيد مائَة ولعمرو خَمْسُونَ
وَمِثَال الْجمع خَاصَّة كَقَوْلِه وقفت على أَوْلَادِي وَأَوْلَادهمْ فَإِن ذَلِك يَقْتَضِي التَّسْوِيَة فِي أصل الْإِعْطَاء والمقدار بَين الْكل وَهُوَ جَمِيع أَفْرَاد الْأَوْلَاد وَأَوْلَادهمْ ذكورهم وإناثهم لِأَن الْوَاو لمُطلق الْجمع لَا للتَّرْتِيب كَمَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ وَنقل عَن إِجْمَاع النُّحَاة وَإِن زَاد على ذَلِك مَا تَنَاسَلُوا أَو بَطنا بعد بطن لِأَن الْمَزِيد للتعميم فِي النَّسْل

2 / 363