349

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْمُدبر فَإِنَّهُ كالمعلق عتقه بِصفة
وَاسْتثنى غير ذَلِك مِمَّا ذكرته فِي شرح الْبَهْجَة وَغَيره وَلَا تَنْفَسِخ بِمَوْت نَاظر الْوَقْف من حَاكم أَو منصوبه أَو من شَرط لَهُ النّظر على جَمِيع الْبُطُون
وَيسْتَثْنى من ذَلِك مَا لَو كَانَ النَّاظر هُوَ الْمُسْتَحق للْوَقْف آجر بِدُونِ أُجْرَة الْمثل فَإِنَّهُ يجوز لَهُ ذَلِك فَإِذا مَاتَ فِي أثْنَاء الْمدَّة انْفَسَخت كَمَا قَالَ ابْن الرّفْعَة وَلَو أجر الْبَطن الأول من الْمَوْقُوف عَلَيْهِم الْعين الْمَوْقُوفَة مُدَّة وَمَات الْبَطن الْمُؤَجّر قبل تَمامهَا وَشرط الْوَاقِف لكل بطن مِنْهُم النّظر فِي حِصَّته مُدَّة اسْتِحْقَاقه فَقَط أَو أجر الْوَلِيّ صَبيا أَو مَاله مُدَّة لَا يبلغ فِيهَا الصَّبِي بِالسِّنِّ فَبلغ فِيهَا بالاحتلام وَهُوَ رشيد انْفَسَخت فِي الْوَقْف لِأَن الْوَقْف انْتقل اسْتِحْقَاقه بِمَوْت الْمُؤَجّر لغيره وَلَا ولية عَلَيْهِ وَلَا نِيَابَة
وَلَا تَنْفَسِخ فِي الصَّبِي لِأَن الْوَلِيّ تصرف فِيهِ على الْمصلحَة
(وَتبطل) أَي وتنفسخ الْإِجَارَة فِي الْمُسْتَقْبل (بِتَلف) كل (الْعين الْمُسْتَأْجرَة) كانهدام كل الدَّار لزوَال الِاسْم وفوات الْمَنْفَعَة بِخِلَاف الْمَبِيع الْمَقْبُوض لَا يَنْفَسِخ البيع بتلفه فِي يَد المُشْتَرِي لِأَن الِاسْتِيلَاء فِي البيع حصل على جملَة الْمَبِيع والاستيلاء على الْمَنَافِع الْمَعْقُود عَلَيْهَا لَا يحصل إِلَّا شَيْئا فَشَيْئًا
وَلَا تَنْفَسِخ الْإِجَارَة بِسَبَب انْقِطَاع مَاء أَرض استؤجرت لزراعة لبَقَاء الِاسْم مَعَ إِمْكَان ريعها بِغَيْر الْمُنْقَطع بل يثبت الْخِيَار للعيب على التَّرَاخِي
وتنفسخ بِحَبْس غير مكتر للمعين مُدَّة حَبسه إِن قدر بِمدَّة سَوَاء أحبسه الْمكْرِي أم غَيره لفَوَات الْمَنْفَعَة قبل الْقَبْض وَلَا تَنْفَسِخ بِبيع الْعين الْمُؤجرَة للمكتري أَو لغيره وَلَو بِغَيْر إِذن الْمُكْتَرِي وَلَا بِزِيَادَة أُجْرَة وَلَا بِظُهُور طَالب بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا وَلَو كَانَت إِجَارَة وقف لجريانها بالغبطة فِي وَقتهَا كَمَا لَو بَاعَ مَال موليه ثمَّ زَادَت الْقيمَة أَو ظهر طَالب بِالزِّيَادَةِ وَلَا بِإِعْتَاق رَقِيق وَلَا يرجع على سَيّده بِأُجْرَة مَا بعد الْعتْق لِأَنَّهُ تصرف فِيهِ حَالَة ملكه فَأشبه مَا لَو زوج أمته وَاسْتقر مهرهَا بِالدُّخُولِ ثمَّ أعْتقهَا لَا ترجع عَلَيْهِ بِشَيْء
تَنْبِيه يجوز إِبْدَال مستوف ومستوفى بِهِ كمحمول من طَعَام وَغَيره ومستوفي فِيهِ كَأَن اكترى دَابَّة لركوب فِي طَرِيق إِلَى

2 / 351