326

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ صَحَّ كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَصَحَّ الِاسْتِثْنَاء من غير جنس الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَيُسمى اسْتثِْنَاء مُنْقَطِعًا كَقَوْلِه لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم إِلَّا ثوبا إِن بَين بِثَوْب قِيمَته دون ألف فَإِن بَين بِثَوْب قِيمَته ألف فالبيان لَغْو وَيبْطل الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهُ بَين مَا أَرَادَهُ بِهِ فَكَأَنَّهُ تلفظ بِهِ وَهُوَ مُسْتَغْرق وَصَحَّ أَيْضا من معِين كَغَيْرِهِ كَقَوْلِه هَذِه الدَّار لزيد إِلَّا هَذَا الْبَيْت أَو هَؤُلَاءِ العبيد لَهُ إِلَّا وَاحِدًا وَحلف فِي بَيَان الْوَاحِد لِأَنَّهُ أعرف بمراده حَتَّى لَو مَاتُوا بقتل أَو دونه إِلَّا وَاحِدًا وَزعم أَنه الْمُسْتَثْنى صدق بِيَمِينِهِ أَنه الَّذِي أَرَادَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ لاحْتِمَال مَا ادَّعَاهُ
وَقد ذكرت فِي شرح الْمِنْهَاج وَغَيره فَوَائِد مهمة لَا يحتملها هَذَا الْمُخْتَصر فَلْيُرَاجِعهَا من أَرَادَ
(وَهُوَ) أَي الْإِقْرَار (فِي حَال الصِّحَّة وَالْمَرَض) وَلَو مخوفا (سَوَاء) فِي الحكم بِصِحَّتِهِ فَلَو أقرّ فِي صِحَّته بدين لإِنْسَان وَفِي مَرضه بدين لآخر لم يقدم الأول بل يتساويان كَمَا لَو ثبتا بِالْبَيِّنَةِ
وَلَو أقرّ فِي صِحَّته أَو مَرضه بدين لإِنْسَان وَأقر وَارثه بعد مَوته بدين لآخر لم يقدم الأول فِي الْأَصَح لِأَن إِقْرَار الْوَارِث كإقرار الْمُورث لِأَنَّهُ خَلِيفَته فَكَأَنَّهُ أقرّ بالدينين
القَوْل فِي إِقْرَار الْمَرِيض تَتِمَّة لَو أقرّ الْمَرِيض لإِنْسَان بدين وَلَو مُسْتَغْرقا ثمَّ أقرّ لآخر بِعَين قدم صَاحبهَا كَعَكْسِهِ لِأَن الْإِقْرَار بِالدّينِ لَا يتَضَمَّن حجرا فِي الْعين بِدَلِيل نُفُوذ تصرفه فِيهَا بِغَيْر تبرع
وَلَو أقرّ بِإِعْتَاق أَخِيه فِي الصِّحَّة عتق وَورثه إِن لم يَحْجُبهُ غَيره أَو بِإِعْتَاق عبد فِي الصِّحَّة وَعَلِيهِ دين مُسْتَغْرق لتركته عتق لِأَن الْإِقْرَار إِخْبَار لَا تبرع وَيصِح إِقْرَاره فِي مَرضه لوَارِثه على الْمَذْهَب كَالْأَجْنَبِيِّ لِأَن الظَّاهِر أَنه محق لِأَنَّهُ انْتهى إِلَى حَالَة يصدق فِيهَا الْكَاذِب وَيَتُوب فِيهَا الْفَاجِر وَفِي قَول لَا يَصح لِأَنَّهُ مُتَّهم بحرمان بعض الْوَرَثَة
وَيجْرِي الْخلاف فِي إِقْرَار الزَّوْجَة بِقَبض صَدَاقهَا من زَوجهَا فِي مرض مَوتهَا وَفِي إِقْرَاره لوَارِثه بِهِبَة أقبضها لَهُ فِي حَال صِحَّته وَالْخلاف الْمَذْكُور فِي الصِّحَّة وَعدمهَا وَأما التَّحْرِيم فَعِنْدَ قَصده الحرمان لَا شكّ فِيهِ كَمَا صرح بِهِ جمع مِنْهُم الْقفال فِي فَتَاوِيهِ وَقَالَ إِنَّه لَا يحل للْمقر لَهُ أَخذه
انْتهى
وَالْخلاف فِي الْإِقْرَار بِالْمَالِ أما لَو أقرّ بِنِكَاح أَو عُقُوبَة فَيصح جزما وَإِن أفْضى إِلَى المَال بِالْعَفو أَو بِالْمَوْتِ قبل الِاسْتِيفَاء لضعف التُّهْمَة
فصل فِي الْعَارِية
وَهِي بتَشْديد الْيَاء وَقد تخفف اسْم لما يعار ولعقدها من عَار إِذا ذهب وَجَاء بِسُرْعَة وَمِنْه قيل للغلام الْخَفِيف عيار لِكَثْرَة ذَهَابه ومجيئه
وَالْأَصْل فِيهَا قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى ﴿وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى﴾ وَفسّر جُمْهُور الْمُفَسّرين قَوْله تَعَالَى ﴿وَيمْنَعُونَ الماعون﴾ بِمَا يستعيره الْجِيرَان بَعضهم من بعض كالدلو والفأس والإبرة وَخبر الصَّحِيحَيْنِ أَنه ﷺ

2 / 328