314

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

بِخِلَاف عُقُوبَة الله تَعَالَى
وَإِنَّمَا تصح كَفَالَة بدن من ذكر بِإِذْنِهِ وَلَو بنائبه وَلَو كَانَ من ذكر صَبيا أَو مَجْنُونا بِإِذن وليه أَو مَحْبُوسًا وَإِن تعذر تَحْصِيل الْغَرَض فِي الْحَال أَو مَيتا قبل دَفنه ليشهد على صورته إِذا تحمل الشَّاهِد عَلَيْهِ كَذَلِك وَلم يعرف اسْمه وَنسبه قَالَ فِي الْمطلب وَيظْهر اشْتِرَاط إِذن الْوَارِث إِذا اشترطنا إِذن الْمَكْفُول وَظَاهر أَن مَحَله فِيمَن يعْتَبر إِذْنه وَإِلَّا فَالْمُعْتَبر إِذن وليه فَإِن كفل بدن من عَلَيْهِ مَال شَرط لُزُومه لَا علم بِهِ لعدم لُزُومه للْكَفِيل وكالبدن الْجُزْء الشَّائِع كثلثه والجزء الَّذِي لَا يعِيش بِدُونِهِ كرأسه
ثمَّ إِن عين مَحل تَسْلِيم فِي الْكفَالَة فَذَاك وَإِلَّا تعين محلهَا كَمَا فِي السّلم فيهمَا وَيبرأ الْكَفِيل بِتَسْلِيم الْمَكْفُول فِي مَحل التَّسْلِيم الْمَذْكُور بِلَا حَائِل كتسليمه نَفسه عَن الْكَفِيل فَإِن غَابَ لزمَه إِحْضَاره إِن أمكن بِأَن عرف مَحَله وَأمن الطَّرِيق وَلَا حَائِل وَلَو كَانَ بمسافة الْقصر ويمهل مُدَّة إِحْضَاره
بِأَن يُمْهل مُدَّة ذَهَابه وإيابه على الْعَادة وَظَاهر أَنه إِن كَانَ السّفر طَويلا أمْهل مُدَّة إِقَامَة الْمسَافَة وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام غير يومي الدُّخُول وَالْخُرُوج
ثمَّ إِن مَضَت الْمدَّة الْمَذْكُورَة وَلم يحضرهُ حبس إِلَّا أَن يتَعَذَّر إِحْضَار الْمَكْفُول بِمَوْت أَو غَيره أَو يُوفي الدّين فَإِن وفاه ثمَّ حضر الْمَكْفُول قَالَ الْإِسْنَوِيّ فَالْمُتَّجه أَن لَهُ الِاسْتِرْدَاد وَلَا يُطَالب كَفِيل بِمَال وَلَا عُقُوبَة وَإِن فَاتَ التَّسْلِيم بِمَوْت أَو غَيره لِأَنَّهُ لم يلتزمه وَلَو شَرط أَنه يغرم المَال وَلَو مَعَ قَوْله إِن فَاتَ التَّسْلِيم للمكفول لم تصح الْكفَالَة لِأَن ذَلِك خلاف مقتضاها
فصل فِي الشّركَة
هِيَ بِكَسْر الشين وَإِسْكَان الرَّاء وبفتح الشين مَعَ كسر الرَّاء وإسكانها لُغَة الِاخْتِلَاط وَشرعا ثُبُوت الْحق فِي شَيْء لاثْنَيْنِ فَأكْثر على جِهَة الشُّيُوع
هَذَا وَالْأولَى أَن يُقَال هِيَ عقد يَقْتَضِي ثُبُوت ذَلِك
وَالْأَصْل فِيهَا قبل الْإِجْمَاع خبر السَّائِب بن يزِيد أَنه كَانَ شريك النَّبِي ﷺ قبل المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث وَخبر يَقُول الله أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه فَإِذا خانه خرجت من بَينهمَا وَالْمعْنَى أَنا مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ والإعانة فأمدهما بالمعونة فِي أموالهما وَأنزل الْبركَة فِي تجارتهما فَإِذا وَقعت بَينهمَا الْخِيَانَة رفعت الْبركَة والإعانة عَنْهُمَا وَهُوَ معنى خرجت من بَينهمَا
القَوْل فِي أَنْوَاع الشّركَة وَمَا يجوز مِنْهَا وَهِي أَرْبَعَة أَنْوَاع شركَة أبدان بِأَن يشْتَرك اثْنَان ليَكُون بَينهمَا كسبهما ببدنهما
وَشركَة مُفَاوَضَة ليَكُون بَينهمَا كسبهما ببدنهما أَو مَالهمَا وَعَلَيْهِمَا مَا يعرض من غرم
وَشركَة وُجُوه

2 / 316