305

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

صَحِيح
وَلَو عكس بِأَن صَالح من عشرَة مُؤَجّلَة على خَمْسَة حَالَة لَغَا الصُّلْح لِأَن صفة الْحُلُول لَا يَصح إلحاقها والخمسة الْأُخْرَى إِنَّمَا تَركهَا فِي مُقَابلَة ذَلِك فَإِذا لم يحصل الْحُلُول لَا يَصح التّرْك
القَوْل فِي الروشن وَحكمه (وَيجوز للْإنْسَان أَن يشرع) بِضَم أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه أَي يخرج (روشنا) أَي جنَاحا وَهُوَ الْخَارِج من نَحْو الْخشب وساباطا وَهُوَ السَّقِيفَة على حائطين وَالطَّرِيق بَينهمَا (فِي طَرِيق نَافِذ) ويعبر عَنهُ بالشارع وَقيل بَينه وَبَين الطَّرِيق اجْتِمَاع وافتراق لِأَنَّهُ يخْتَص بالبنيان وَلَا يكون إِلَّا نَافِذا وَالطَّرِيق يكون ببنيان أَو صحراء نَافِذا أَو غير نَافِذ وَيذكر وَيُؤَنث (بخيث لَا يضر) كل من الْجنَاح والساباط (الْمَارَّة) فِي مرورهم فِيهِ فَيشْتَرط ارْتِفَاع كل مِنْهُمَا بِحَيْثُ يمر تَحْتَهُ الْمَاشِي منتصبا من غير احْتِيَاج إِلَى أَن يطأطىء رَأسه لِأَن مَا يمْنَع ذَلِك إِضْرَار حَقِيقِيّ وَيشْتَرط مَعَ هَذَا أَن يكون على رَأسه الحمولة الْعَالِيَة كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَإِن كَانَ ممر الفرسان والقوافل فيرفع ذَلِك بِحَيْثُ يمر تَحْتَهُ الْمحمل على الْبَعِير مَعَ أخشاب المظلة لِأَن ذَلِك قد يتَّفق وَإِن كَانَ نَادرا
وَالْأَصْل فِي جَوَاز ذَلِك أَنه ﷺ نصب بِيَدِهِ الشَّرِيفَة ميزابا فِي دَار عَمه الْعَبَّاس رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِن الْمِيزَاب كَانَ شَارِعا لمسجده ﷺ
فَإِن فعل مَا منع مِنْهُ أزيل لقَوْله ﷺ لَا ضَرَر وَلَا ضرار فِي الْإِسْلَام والمزيل لَهُ الْحَاكِم لَا كل أحد لَهُ لما فِيهِ من توقع الْفِتْنَة لَكِن لكل أحد مُطَالبَته بإزالته لِأَنَّهُ من إِزَالَة الْمُنكر
تَنْبِيه مَا ذكر من جَوَاز إِخْرَاج الْجنَاح غير المضر هُوَ فِي الْمُسلم أما الْكَافِر فَلَيْسَ لَهُ الإشراع إِلَى شوارع الْمُسلمين وَإِن جَازَ استطراقه لِأَنَّهُ كإعلاء الْبناء على الْمُسلم فِي الْمَنْع
وَيمْنَعُونَ أَيْضا من آبار حشوشهم فِي أفنية دُورهمْ
قَالَ الْأَذْرَعِيّ وَيُشبه أَن لَا يمنعوا من إِخْرَاج الْجنَاح وَلَا من حفر آبار حشوشهم فِي محالهم وشوارعهم المختصة بهم فِي دَار الْإِسْلَام كَمَا فِي رفع الْبناء

2 / 307