291

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

(و) الرَّابِع (أَن لَا يكون) الْمُسلم فِيهِ (من) مَوضِع (معِين) لَا يُؤمن ان فِيهِ فَلَو أسلم فِي تمر قَرْيَة صَغِيرَة أَو بُسْتَان أَو ضَيْعَة أَي فِي قدر مَعْلُوم مِنْهُ لم يَصح لِأَنَّهُ قد يَنْقَطِع بجائحة وَنَحْوهَا وَظَاهر كَلَامهم أَنه لَا فرق فِي ذَلِك بَين السّلم الْحَال والمؤجل وَهُوَ كَذَلِك
أما إِذا أسلم فِي تمر نَاحيَة أَو قَرْيَة عَظِيمَة صَحَّ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِع غَالِبا
(و) الْخَامِس (أَن يكون) الْمُسلم فِيهِ (مِمَّا يَصح بَيْعه) لِأَنَّهُ بيع شَيْء مَوْصُوف فِي الذِّمَّة
وَيشْتَرط فِيهِ لفظ السّلم
قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَلَيْسَ لنا عقد يخْتَص بِصِيغَة إِلَّا هَذَا وَالنِّكَاح وَيُؤْخَذ من كَون السّلم بيعا أَنه لَا يَصح أَن يسلم الْكَافِر فِي الرَّقِيق الْمُسلم وَهُوَ الْأَصَح كَمَا فِي الْمَجْمُوع وَمثل الرَّقِيق الْمُسلم الرَّقِيق الْمُرْتَد
شُرُوط لصِحَّة عقد الْمُسلم فِيهِ (ثمَّ لصِحَّة) عقد (الْمُسلم فِيهِ) حِينَئِذٍ (ثَمَانِيَة شَرَائِط) الأول (أَن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بِالصِّفَاتِ الَّتِي يخْتَلف بهَا الْغَرَض) اخْتِلَافا ظَاهرا وينضبط بهَا الْمُسلم فِيهِ وَلَيْسَ الأَصْل عدمهَا لتقريبه من المعاينة
وَخرج بالقيد الأول مَا يتَسَامَح بإهمال ذكره كالكحل وَالسمن فِي الرَّقِيق وَبِالثَّانِي مَا لَا يَنْضَبِط كَمَا مر وبالثالث كَون الرَّقِيق قَوِيا على الْعَمَل أَو ضَعِيفا أَو كَاتبا أَو أُمِّيا أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ وصف يخْتَلف بِهِ الْغَرَض اخْتِلَافا ظَاهرا مَعَ أَنه لَا يجب التَّعَرُّض لَهُ لِأَن الأَصْل عَدمه
(و) الثَّانِي (أَن يذكر قدره) أَي الْمُسلم فِيهِ (بِمَا يَنْفِي الْجَهَالَة عَنهُ) من كيل فِيمَا يُكَال أَو وزن فِيمَا يُوزن للْحَدِيث الْمشَار
إِلَيْهِ أول الْبَاب أَو عد فِيمَا يعد أَو ذرع فِيمَا يذرع قِيَاسا على مَا قبلهمَا
وَيصِح سلم الْمكيل وزنا وَالْمَوْزُون الَّذِي يتأنى كَيْله كَيْلا وَحمل الإِمَام إِطْلَاق الْأَصْحَاب جَوَاز كيل الْمَوْزُون على مَا يعد الْكَيْل فِي مثله ضابطا فِيهِ فَلَا يَصح أَن يسلم
فِي قتاب الْمسك وَنَحْوه كَيْلا
وَقيل يَصح كاللآلىء الصغار
وَفرق بِكَثْرَة التَّفَاوُت فِي الْمسك وَنَحْوه بالثقل على الْمحل وتراكمه بِخِلَاف اللُّؤْلُؤ لَا يحصل بذلك تفَاوت كالقمح والفول
وَاسْتثنى الْجِرْجَانِيّ وَغَيره النَّقْدَيْنِ أَيْضا فَلَا يَصح فيهمَا إِلَّا بِالْوَزْنِ وَيشْتَرط الْوَزْن فِي الْبِطِّيخ والقثاء والباذنجان
وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا لَا يضبطه الْكَيْل لتجافيه فِي الْمِكْيَال كقصب السكر والبقول وَلَا يَكْفِي

2 / 293