287

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

بِيَمِينِهِ لموافقته الأَصْل من اسْتِمْرَار العقد وَيحلف كجوابه وَالزِّيَادَة فِي الْمَبِيع أَو الثّمن لمتصله كسمن تتبعه فِي الرَّاد إِذْ لَا يُمكن إفرادها كحمل قَارن بيعا فَإِنَّهُ يتبع أمه فِي الرِّدَّة وَالزِّيَادَة الْمُنْفَصِلَة كَالْوَلَدِ وَالْأُجْرَة لَا تمنع الرَّد بِالْعَيْبِ وَهِي لمن حصلت فِي ملكه من مُشْتَر أَو بَائِع وَإِن رد قبل الْقَبْض لِأَنَّهَا فرع ملكه وَحبس مَا أَلْقَاهُ وَمَاء الرَّحَى الَّذِي يديرها للطحن الْمُرْسل مَاء كل مِنْهُمَا عِنْد البيع وبتحمير الْوَجْه وتسويد الشّعْر وتجعيده يثبت الْخِيَار لَا لطخ ثوب الرَّقِيق بمداد تخيلا لكتابته فَظهر كَونه غير كَاتب فَلَا رد لَهُ إِذْ لَيْسَ فِيهِ كثير غرر
(وَلَا يجوز بيع الثَّمَرَة مُطلقًا) أَي بِغَيْر شَرط قطع وَلَا تبقية (إِلَّا بعد بَدو صَلَاحهَا) فَيجوز بِشَرْط قطعهَا وبشرط إبقائها سَوَاء أَكَانَت الْأُصُول لأَحَدهمَا أم لغيره لِأَنَّهُ ﷺ نهى عَن بيع الثَّمَرَة قبل بَدو صَلَاحهَا
فَيجوز بعد بدوه وَهُوَ صَادِق بِكُل من الْأَحْوَال الثَّلَاثَة وَالْمعْنَى الْفَارِق بَينهمَا أَمن العاهة بعده غَالِبا لغلظها وَكبر نَوَاهَا وَقبل الصّلاح إِن بِيعَتْ مُفْردَة عَن الشّجر لَا يجوز البيع
وَلَا يَصح للْخَبَر الْمَذْكُور إِلَّا بِشَرْط الْقطع فِي الْحَال وَإِن كَانَ الشّجر للْمُشْتَرِي وَأَن الشّجر لَا ليَكُون يكون الْمَقْطُوع مُنْتَفعا بِهِ وَإِذا كَانَ الشّجر للْمُشْتَرِي لم يجب الْوَفَاء بِالشّرطِ إِذْ لَا معنى لتكليفه قطع ثَمَرَة عَن شَجَرَة
وَإِن بِيعَتْ الثَّمَرَة مَعَ الشَّجَرَة جَازَ بِلَا شَرط لِأَن الثَّمَرَة هُنَا تتبع الأَصْل وَهُوَ غير متعرض للعاهة وَلَا يجوز بِشَرْط قطعهَا لِأَن فِيهِ حجرا على المُشْتَرِي فِي ملكه
وَلَا يَصح بيع الْبِطِّيخ والباذنجان وَنَحْوهمَا قبل بَدو الصّلاح إِلَّا بِشَرْط الْقطع وَإِن بيع من مَالك الْأُصُول لما مر
وَلَو بَاعه مَعَ أُصُوله فكبيع الثَّمَرَة مَعَ الشَّجَرَة على الْمُعْتَمد وَيشْتَرط لبيع الزَّرْع وَالثَّمَر بعد بَدو الصّلاح ظُهُور الْمَقْصُود من الْحبّ وَالثَّمَرَة لِئَلَّا يكون بيع غَائِب كتين وعنب لِأَنَّهُمَا مِمَّا لَا كمام لَهُ وشعير لظُهُوره فِي سنبله وَمَا لَا يرى حبه كالحنطة والعدس فِي السنبل لَا يَصح بَيْعه دون سنبله لاستتاره بِهِ وَلَا مَعَه لِأَن الْمَقْصُود مِنْهُ مستتر بِمَا لَيْسَ من صَلَاحه كالحنطة فِي تبنها بعد الدراس وبدو صَلَاح مَا مر من ثَمَر وَغَيره بُلُوغه صفة يطْلب فِيهَا غَالِبا وعلامته فِي الثَّمر الْمَأْكُول المتلون أَخذه فِي حمرَة أَو نَحْوهَا كسواد وَفِي غير المتلون مِنْهُ كالعنب الْأَبْيَض لينه وجريان المَاء فِيهِ
وَفِي نَحْو القثاء أَن تجنى غَالِبا للْأَكْل وَفِي الزَّرْع اشتداده وَفِي الْورْد انفتاحه وبدو صَلَاح بعضه وَإِن قل كظهوره وعَلى بَائِع مَا بدا صَلَاحه من الثَّمر وَغَيره سقيه قبل التَّخْلِيَة وَبعدهَا عِنْد اسْتِحْقَاق المُشْتَرِي الْإِبْقَاء بِقدر مَا يَنْمُو وَيسلم من التّلف وَالْفساد ويتصرف فِيهِ مُشْتَرِيه وَيدخل فِي ضَمَانه بعد التَّخْلِيَة فَلَو تلف بترك البَائِع السَّقْي قبل التَّخْلِيَة أَو

2 / 289