262

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْحَرَام وَهُوَ من مَسْكَنه دون مَسَافَة الْقصر من الْحرم وَأَن يحرم بِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج من مِيقَات بَلَده وَأَن يحجّ بعْدهَا فِي سنتها وَأَن لَا يعود إِلَى الْإِحْرَام بِالْحَجِّ إِلَى الْمِيقَات الَّذِي أحرم مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ بعد مُجَاوزَة الْمِيقَات وَقد بَقِي بَينه وَبَين مَكَّة مَسَافَة الْقصر فَعَلَيهِ دم الْإِسَاءَة (فَإِن لم يجد) تَارِك النّسك شَاة بِأَن عجز عَنْهَا حسا بِأَن فقدها أَو ثمنهَا أَو شرعا بِأَن وجدهَا بِأَكْثَرَ من ثمن مثلهَا أَو كَانَ مُحْتَاجا إِلَيْهِ أَو غَابَ عَنهُ مَاله أَو نَحْو ذَلِك فِي مَوْضِعه وَهُوَ الْحرم سَوَاء أقدر عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ أَو لَا بِخِلَاف كَفَّارَة الْيَمين لِأَن الْهَدْي يخْتَص ذبحه بِالْحرم وَالْكَفَّارَة لَا تخْتَص بِهِ (فَصِيَام عشرَة أَيَّام) بدلهَا وجوبا (ثَلَاثَة) مِنْهَا (فِي الْحَج) لقَوْله تَعَالَى ﴿فَمن لم يجد﴾ أَي الْهَدْي ﴿فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج﴾ أَي بعد الْإِحْرَام فَلَا يجوز تَقْدِيمهَا على الْإِحْرَام بِخِلَاف الدَّم لِأَن الصَّوْم عبَادَة بدنية فَلَا يجوز تَقْدِيمهَا على وَقتهَا كَالصَّلَاةِ وَالدَّم عبَادَة مَالِيَّة فَأشبه الزَّكَاة
وَيسْتَحب صَومهَا قبل يَوْم عَرَفَة لِأَنَّهُ يسن للْحَاج فطره فَيحرم قبل سادس ذِي الْحجَّة ويصومه وتالييه وَإِذا أحرم فِي زمن يسع الثَّلَاثَة وَجب عَلَيْهِ تَقْدِيمهَا على يَوْم النَّحْر فَإِن أَخّرهَا عَن يَوْم النَّحْر أَثم وَصَارَت قَضَاء وَلَيْسَ السّفر عذرا فِي تَأْخِير صَومهَا لِأَن صَومهَا مُتَعَيّن إِيقَاعه فِي الْحَج بِالنَّصِّ وَإِن كَانَ مُسَافِرًا فَلَا يكون السّفر عذرا بِخِلَاف رَمَضَان وَلَا يجوز صَومهَا فِي يَوْم النَّحْر وَكَذَا فِي أَيَّام التَّشْرِيق فِي الْجَدِيد وَلَا يجب عَلَيْهِ تَقْدِيم الْإِحْرَام بِزَمن يتَمَكَّن من صَوْم الثَّلَاثَة فِيهِ قبل يَوْم النَّحْر خلافًا لبَعض الْمُتَأَخِّرين فِي وجوب ذَلِك إِذْ لَا يجب تَحْصِيل سَبَب الْوُجُوب وَيجوز أَن لَا يحجّ فِي هَذَا الْعَام وَيسن للموسر أَن يحرم بِالْحَجِّ يَوْم التَّرويَة وَهُوَ ثامن ذِي الْحجَّة لِلِاتِّبَاعِ وللأمر بِهِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسمي يَوْم التَّرويَة لانتقالهم فِيهِ من مَكَّة إِلَى منى (و) أَن يَصُوم بعد الثَّلَاثَة (سَبْعَة) أَيَّام (إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله) ووطنه إِن أَرَادَ الرُّجُوع إِلَيْهِم لقَوْله تَعَالَى ﴿وَسَبْعَة إِذا رجعتم﴾ وَلقَوْله ﷺ فَمن لم يجد هَديا فليصم ثَلَاثَة أَيَّام

1 / 264