Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Editor
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
(العَبْد) غير الْمكَاتب إِذْ لَا حق فِيهَا لمن بِهِ رق غير الْمكَاتب
(و) الثَّالِث (بَنو هَاشم وَبَنُو عبد الْمطلب) فَلَا تحل لَهما لقَوْله ﷺ إِن هَذِه الصَّدقَات إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس وَإِنَّهَا لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد رَوَاهُ مُسلم
وَقَالَ لَا أحل لكم أهل الْبَيْت من الصَّدقَات شَيْئا إِن لكم فِي خمس الْخمس مَا يكفيكم أَو يغنيكم أَي بل يغنيكم وَلَا تحل أَيْضا لمواليهم لخَبر مولى الْقَوْم مِنْهُم
(و) الرَّابِع (من تلْزم الْمُزَكي نَفَقَته) بزوجية أَو بعضية (لَا يَدْفَعهَا) إِلَيْهِم (باسم) أَي من سهم (الْفُقَرَاء) وَلَا من سهم (الْمَسَاكِين) لغناهم بذلك وَله دَفعهَا إِلَيْهِم من سهم بَاقِي الْأَصْنَاف إِذا كَانُوا بِتِلْكَ الصّفة إِلَّا أَن الْمَرْأَة لَا تكون عاملة وَلَا غَازِيَة كَمَا فِي الرَّوْضَة
تَنْبِيه أفرد المُصَنّف الضَّمِير فِي نَفَقَته حملا على لفظ من وَجمعه فِي إِلَيْهِم حملا على مَعْنَاهُ
وَلَا حَاجَة إِلَى تَقْيِيده بالمزكي إِذْ من تلْزم غير الْمُزَكي نَفَقَته كَذَلِك فَلَو حذفه لَكَانَ أخصر وأشمل
(و) الْخَامِس (لَا تصح للْكَافِرِ) لخَبر الصَّحِيحَيْنِ صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم نعم الكيال والحمال والحافظ وَنَحْوهم يجوز كَونهم كفَّارًا مستأجرين من سهم الْعَامِل لِأَن ذَلِك أُجْرَة لَا زَكَاة
تَنْبِيه يجب أَدَاء الزَّكَاة فَوْرًا إِذا تمكن من الْأَدَاء بِحُضُور مَال وآخذ لِلزَّكَاةِ من إِمَام أَو ساع أَو مُسْتَحقّ وبجفاف تمر وتنقية حب وخلو مَالك من مُهِمّ ديني أَو دُنْيَوِيّ كَصَلَاة وَأكل وبقدرة على غَائِب قار أَو على اسْتِيفَاء دين حَال وبزوال حجر فلس وَتَقْرِير أُجْرَة قبضت وَلَا يشْتَرط تَقْرِير صدَاق بِمَوْت أَو وَطْء
وَفَارق الْأُجْرَة بِأَنَّهَا مُسْتَحقَّة فِي مُقَابلَة الْمَنَافِع فبفواتها يَنْفَسِخ العقد بِخِلَاف الصَدَاق فَإِن أخر أداءها وَتلف المَال ضمن وَله أَدَاؤُهَا لمستحقيها إِلَّا إِن طلبَهَا إِمَام عَن مَال ظَاهر فَيجب أَدَاؤُهَا لَهُ وَله دَفعهَا إِلَى الإِمَام بِلَا طلب مِنْهُ وَهُوَ أفضل من تفريقها بِنَفسِهِ وَتجب نِيَّة فِي الزَّكَاة كهذه زكاتي أَو فرض صدقتي أَو صَدَقَة مَالِي الْمَفْرُوضَة وَلَا يَكْفِي فرض مَالِي لِأَنَّهُ يكون كَفَّارَة ونذرا وَلَا صَدَقَة مَالِي لِأَنَّهَا قد تكون نَافِلَة وَلَا يجب فِي النِّيَّة تعْيين مَال فَإِن عينه لم يَقع عَن غَيره وَتلْزم الْوَلِيّ عَن مَحْجُوره وتكفي النِّيَّة عِنْد عزلها عَن المَال وَبعده وَعند دَفعهَا لإِمَام أَو وَكيل وَالْأَفْضَل أَن ينويا عِنْد تَفْرِيق أَيْضا وَله أَن يُوكل فِي النِّيَّة وَلَا يَكْفِي نِيَّة إِمَام عَن الْمُزَكي بِلَا إِذن مِنْهُ إِلَّا عَن مُمْتَنع من أَدَائِهَا فتكفي وَتلْزَمهُ إِقَامَة لَهَا مقَام نِيَّة الْمُزَكي وَالزَّكَاة تتَعَلَّق بِالْمَالِ الَّذِي تجب فِيهِ تعلق شركَة بِقَدرِهَا
فَلَو بَاعَ مَا تعلّقت بِهِ الزَّكَاة أَو بعضه قبل إخْرَاجهَا بَطل فِي قدرهَا إِلَّا إِن بَاعَ مَال تِجَارَة بِلَا مُحَابَاة فَلَا يبطل لِأَن مُتَعَلق الزَّكَاة الْقيمَة وَهِي لَا تفوت بِالْبيعِ وَسن للْإِمَام أَن يعلم شهرا لأخذ الزَّكَاة وَسن أَن يكون الْمحرم لِأَنَّهُ أول السّنة الشَّرْعِيَّة وَأَن يسم نعم زَكَاة وفيء لِلِاتِّبَاعِ فِي مَحل صلب ظَاهر للنَّاس لَا يكثر شعره وَحرم الوسم فِي الْوَجْه للنَّهْي عَنهُ
تَتِمَّة صَدَقَة التَّطَوُّع سنة لما ورد فِيهَا من الْكتاب وَالسّنة وَتحل لَغَنِيّ وَلِذِي الْقُرْبَى لَا للنَّبِي ﷺ وَتحل لكَافِر وَدفعهَا سرا وَفِي رَمَضَان ولنحو قريب كَزَوْجَة وصديق فجار قريب أقرب فأقرب أفضل وَتحرم بِمَا تحتاجه من نَفَقَة وَغَيرهَا لممونه من نَفسه وَغَيره أَو لدين لَا يظنّ لَهُ وَفَاء لَو تصدق بِهِ وَتسن بِمَا فضل عَن حَاجته لنَفسِهِ وَمؤنَة يَوْمه وَلَيْلَته وَفصل كسوته ووفاء دينه إِن صَبر على الإضاقة وَإِلَّا كره كَمَا فِي الْمُهَذّب
وَيسن الْإِكْثَار من الصَّدَقَة فِي رَمَضَان وَأَيَّام الْحَاجَات وَعند كسوف وَمرض
1 / 232