214

Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

دونهَا أولى وأفادت إِضَافَته إِلَى الزَّكَاة اعْتِبَار كَونه أُنْثَى بنت مَخَاض فَمَا فَوْقهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوع (وَفِي خمس وَعشْرين) من الْإِبِل (بنت مَخَاض من الْإِبِل) وَهِي الَّتِي لَهَا سنة وطعنت فِي الثَّانِيَة سميت بذلك لِأَن أمهَا بعد سنة من وِلَادَتهَا تحمل مرّة أُخْرَى فَتَصِير من الْمَخَاض أَي الْحَوَامِل (وَفِي سِتّ وَثَلَاثِينَ بنت لبون) من الْإِبِل وَهِي الَّتِي تمّ لَهَا سنتَانِ وطعنت فِي الثَّالِثَة سميت بِهِ لِأَن أمهَا آن لَهَا أَن تَلد فَتَصِير لبونا (وَفِي سِتّ وَأَرْبَعين حقة) من الْإِبِل بِكَسْر الْحَاء وَهِي الَّتِي لَهَا ثَلَاث سِنِين وطعنت فِي الرَّابِعَة سميت بذلك لِأَنَّهَا اسْتحقَّت أَن تركب ويطرقها الْفَحْل وَيحمل عَلَيْهَا وَلَو أخرج بدلهَا بِنْتي لبون أَجزَأَهُ كَمَا فِي الزَّوَائِد (وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَة) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة من الْإِبِل وَهِي الَّتِي تمّ لَهَا أَربع سِنِين وطعنت فِي الْخَامِسَة سميت بذلك لِأَنَّهَا أجذعت مقدم أسنانها أَي أسقطته وَقيل لتكامل أسنانها وَهُوَ آخر أَسْنَان الزَّكَاة وَاعْتبر فِي الْجَمِيع الْأُنُوثَة لما فِيهَا من رفق الدّرّ والنسل
وَلَو أخرج بدل الْجَذعَة حقتين أَو بِنْتي لبون أَجزَأَهُ على الْأَصَح لِأَنَّهُمَا يجزئان عَمَّا زَاد (وَفِي سِتّ وَسبعين بِنْتا لبون) من الْإِبِل (وَفِي إِحْدَى وَتِسْعين حقتان) من الْإِبِل (وَفِي مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين ثَلَاث بَنَات لبون) من الْإِبِل (ثمَّ) يسْتَمر ذَلِك إِلَى مائَة وَثَلَاثِينَ فيتغير الْوَاجِب فِيهَا وَفِي كل عشرَة بعْدهَا (فِي كل أَرْبَعِينَ) من الْإِبِل (بنت لبون) مِنْهَا (وَفِي كل خمسين حقة) مِنْهَا كَمَا روى ذَلِك كُله البُخَارِيّ مقطعا فِي عشرَة مَوَاضِع وَأَبُو دَاوُد بِكَمَالِهِ
تَنْبِيه قَول المُصَنّف ثمَّ فِي كل أَرْبَعِينَ إِلَى آخِره
قد يَقْتَضِي لَوْلَا مَا قدرته أَن استقامة الْحساب بذلك إِنَّمَا تكون فِيمَا بعد مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين وَلَيْسَ مرَادا بل يتَغَيَّر الْوَاجِب بِزِيَادَة تسع ثمَّ بِزِيَادَة عشر كَمَا قررت بِهِ كَلَامه فَإِن عدم بنت مَخَاض فَابْن لبون وَإِن كَانَ أقل قيمَة مِنْهَا
وَبنت الْمَخَاض المعيبة والمغصوبة الْعَاجِز عَن تَخْلِيصهَا والمرهونة بمؤجل أَو حَال وَعجز عَن تَخْلِيصهَا كمعدومة وَلَا يُكَلف أَن يخرج بنت مَخَاض كَرِيمَة لَكِن تمنع الْكَرِيمَة عِنْده ابْن لبون وَحقا لوُجُود بنت مَخَاض مجزئة فِي مَاله وَيُؤْخَذ الْحق عَن بنت مَخَاض عِنْد فقدها لَا عَن بنت لبون عِنْد فقدها
فصل فِي بَيَان نِصَاب الْبَقر وَمَا يجب إِخْرَاجه
(وَأول نِصَاب الْبَقر ثَلَاثُونَ فَيجب فِيهِ) أَي النّصاب (تبيع) ابْن سنة سمي بذلك لِأَنَّهُ يتبع أمه فِي المرعى (وَفِي كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة) لَهَا سنتَانِ سميت بذلك لتكامل أسنانها وَذَلِكَ لما روى التِّرْمِذِيّ وَغَيره عَن معَاذ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن فَأمرنِي أَن آخذ من كل أَرْبَعِينَ بقرة مُسِنَّة وَمن كل ثَلَاثِينَ تبيعا وَصَححهُ الْحَاكِم وَغَيره
وَالْبَقَرَة تقال للذّكر وَالْأُنْثَى وَلَو أخرج بدل المسنة تبيعين أَجزَأَهُ على الْمَذْهَب (وعَلى هَذَا) الحكم (أبدا فقس) عِنْد الزِّيَادَة فَفِي سِتِّينَ تبيعان وَفِي سبعين تبيع ومسنة وَفِي ثَمَانِينَ مسنتان وَفِي تسعين ثَلَاثَة أتبعة وَفِي مائَة مُسِنَّة وتبيعان وَفِي مائَة وَعشرَة مسنتان وتبيع وَفِي مائَة وَعشْرين ثَلَاث مسنات أَو أَرْبَعَة أتبعة

1 / 216