Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Editor
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
جُمُعَة أَو غَيرهَا فخلفه عَن قرب مقتد بِهِ قبل بُطْلَانهَا جَازَ لِأَن الصَّلَاة بإمامين بالتعاقب جَائِزَة كَمَا فِي قصَّة أبي بكر مَعَ النَّبِي ﷺ فِي مَرضه وَكَذَا لَو خَلفه غير مقتد بِهِ فِي غير جُمُعَة إِن لم يُخَالف إِمَامه فِي نظم صلَاته ثمَّ إِن كَانَ الْخَلِيفَة فِي الْجُمُعَة أدْرك الرَّكْعَة الأولى تمت جُمُعَة الْخَلِيفَة والمقتدين وَإِلَّا فتتم الْجُمُعَة لَهُم لَا لَهُ لأَنهم أدركوا رَكْعَة كَامِلَة مَعَ الإِمَام وَهُوَ لم يُدْرِكهَا مَعَه فيتمها ظهرا كَذَا ذكره الشَّيْخَانِ وَقَضيته أَنه يُتمهَا ظهرا وَإِن أدْرك مَعَه رُكُوع الثَّانِيَة وسجودها
لَكِن قَالَ الْبَغَوِيّ يُتمهَا جُمُعَة لِأَنَّهُ صلى مَعَ الإِمَام رَكْعَة ويراعي الْمَسْبُوق نظم صَلَاة الإِمَام فَإِذا تشهد أَشَارَ إِلَيْهِم بِمَا يفهمهم فرَاغ صلَاتهم وانتظارهم لَهُ ليسلموا مَعَه أفضل وَمن تخلف عَن الإِمَام لعذر عَن سُجُود فأمكنه على شَيْء من إِنْسَان أَو غَيره لزمَه السُّجُود لتمكنه مِنْهُ فَإِن لم يُمكنهُ فلينتظر تمكنه مِنْهُ ندبا وَلَو فِي جُمُعَة ووجوبا فِي أولى جُمُعَة على مَا بَحثه الإِمَام وَأقرهُ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فَإِن تمكن مِنْهُ قبل رُكُوع إِمَامه فِي الثَّانِيَة سجد فَإِن وجده بعد سُجُوده قَائِما أَو رَاكِعا فكمسبوق وَإِن وجده فرغ من رُكُوعه وَافقه فِيمَا هُوَ فِيهِ ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَة بعده فَإِن وجده قد سلم فَاتَتْهُ الْجُمُعَة فيتمها ظهرا وَإِن تمكن فِي رُكُوع إِمَامه فِي الثَّانِيَة فليركع مَعَه ويحسب لَهُ رُكُوعه الأول فركعته ملفقة فَإِن سجد على تَرْتِيب صَلَاة نَفسه عَالما عَامِدًا بطلت صلَاته وَإِلَّا فَلَا تبطل لعذره وَلَكِن لَا يحْسب لَهُ سُجُوده الْمَذْكُور لمُخَالفَته الإِمَام فَإِذا سجد ثَانِيًا وَلَو مُنْفَردا حسب هَذَا السُّجُود فَإِن كمل قبل سَلام الإِمَام أدْرك الْجُمُعَة وَإِلَّا فَلَا
فصل فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ
والعيد مُشْتَقّ من الْعود لتكرره كل عَام وَقيل لِكَثْرَة عوائد الله تَعَالَى فِيهِ على عباده وَقيل لعود السرُور بعوده وَجمعه أعياد وَإِنَّمَا جمع بِالْيَاءِ وَإِن كَانَ أَصله الْوَاو للزومها فِي الْوَاحِد وَقيل للْفرق بَينه وَبَين أَعْوَاد الْخشب وَالْأَصْل فِي صلَاته قبل الْإِجْمَاع مَعَ الْأَخْبَار الْآتِيَة قَوْله تَعَالَى ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ راد بِهِ صَلَاة الْأَضْحَى وَالذّبْح
وَأول عيد صلاه النَّبِي ﷺ عيد الْفطر فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة فَهِيَ سنة كَمَا قَالَ
(وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ سنة) لقَوْله ﷺ للسَّائِل عَن الصَّلَاة خمس صلوَات كتبهن الله على عباده قَالَ لَهُ هَل عَليّ غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع (مُؤَكدَة) لمواظبته ﷺ عَلَيْهَا
وتشرع جمَاعَة وَهِي أفضل فِي حق غير الْحَاج بمنى أما هُوَ فَلَا تسن لَهُ صلَاتهَا جمَاعَة وَتسن لَهُ مُنْفَردا وتشرع أَيْضا للمنفرد وَالْعَبْد وَالْمَرْأَة وَالْخُنْثَى وَالْمُسَافر فَلَا تتَوَقَّف على شُرُوط الْجُمُعَة ووقتها مَا بَين طُلُوع الشَّمْس وزوالها يَوْم الْعِيد وَيسن تَأْخِيرهَا لترتفع الشَّمْس كرمح لِلِاتِّبَاعِ (وَهِي رَكْعَتَانِ) بِالْإِجْمَاع وَحكمهَا فِي الْأَركان والشروط وَالسّنَن كَسَائِر الصَّلَوَات يحرم بهَا بنية صَلَاة عيد الْفطر أَو الْأَضْحَى هَذَا أقلهَا وَبَيَان أكملها مَذْكُور فِي قَوْله (يكبر فِي) الرَّكْعَة (الأولى سبعا) بِتَقْدِيم السِّين على
1 / 186