289

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

على ما تقدم ولم يلزمه الاستيناف، وقد وافق الإمامية على هذا أحد قولي الشافعي وله في هذه المسألة قولان: أحدهما أن يستأنف مثل قول باقي الفقهاء، والآخر أنه لا يستأنف (١).

دليلنا الإجماع المتردد، وأيضا فإن المرض عذر ظاهر لسقوط الفروض، وقد علمنا أنه لو أفطر لغير عذر للزمه الاستئناف ولم يجز له البناء، فلا يجوز أن يكون مثل ذلك حكمه مع العذر، لأن المعذور لا بد أن يخالف حكمه حكم من لا عذر له.

والقوم يفرقون بين المرض والحيض في هذا الحكم ولا فرق بينهما عند التأمل لأن لكل واحد منهما عذرا لا يقدر على دفعه والانفكاك منه.

<tl٢> (مسألة) NoteV00P368N٢١١ [لو أفطر في صوم التتابع لغير عذر] </tl٢> ومما انفردت الإمامية به: القول بأن من صام من شهر الثاني يوما أو أكثر من صيام الشهرين المتتابعين وأفطر من غير عذر كان مسيئا وجاز له أن يبني على ما تقدم من غير استئناف، وخالف باقي الفقهاء في ذلك.

دليلنا بعد الإجماع الذي يتكرر قوله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (٢)، وقوله تعالى (يريد الله أن يخفف عنكم) (٣)، وقد علمنا أن إلزام (٤) من ذكرناه الاستئناف مشقة شديدة وحرج عظيم.

Page 368