282

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

كل حال أوجب هذه الكفارة فيمن فوت نفسه نذره.

ولا يلزم على ذلك أن الشافعي يوافق في بطلان النذر المتعلق بالمعصية لأنه لا يمنع منه على كل حال ويشرطه بالاجتهاد وهو يجوز لمن أدى اجتهاده على خلافه أو استفتى من هذه حاله خلاف مذهبه، ونحن لا نجوز خلاف مذهبنا على كل حال، وقد شرطنا أن من منع ذلك على كل حال قد أوجب الكفارة، وهذا ما لا يوجد مع الشافعي.

<tl٢> (مسألة) NoteV00P361N٢٠٢ [لو نذر سعيا إلى مشهد] </tl٢> ومما يظن أن الإمامية انفردت به: القول بأن من نذر سعيا إلى مشهد من مشاهد النبي (عليه وآله السلام) أو أمير المؤمنين " عليه السلام " أو أحد من الأئمة (عليهم السلام) أو نذر صياما أو صلاة فيه أو ذبيحة لزمه الوفاء به.

وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك (١) إلا أنه قد روي عن الليث بن سعد أنه قال: متى حلف الرجل أن يمشي إلى بيت الله عز وجل ونوى بذلك مسجدا من المساجد أن ذلك يلزمه (٢) (٣).

دليلنا: الإجماع الذي تكرر، وأيضا قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) (٤) وهذا عقد فيه طاعة لله عز وجل وقربة.

Page 361