280

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

قال باللفظ الذي ذكرناه يكون ناذرا، وانعقاد النذر حكم شرعي لا بد فيه من دليل شرعي، وإذا خالف ما ذكرناه فلا دليل على انعقاده ولزوم الحكم به.

وأيضا فإن الأصل براءة الذمة من حكم النذر، فمن ادعى مع اللفظ المخالف لقولنا وجوبه في الذمة فعليه الدليل.

<tl٢> (مسألة) NoteV00P359N٢٠٠ [نذر المعصية] </tl٢> ومما كان (١) الإمامية منفرد به أن النذر لا يصح في معصية ولا بمعصية، ولا تكون المعصية فيه سببا ولا مسببا، فأما كون المعصية سببا فمثاله: أن ينذر أنه إن شرب خمرا أو ارتكب قبيحا أعتق عبده، ومثال كون المعصية مسببا أن يعلق بما يبلغه من غرضه أن يشرب خمرا أو يرتكب قبيحا.

والشافعي: يوافق الشيعة في أن نذر المعصية لا كفارة فيه، (٢) وما كان عندي أنه يوافقنا في إبطال كون المعصية سببا حتى قال لي (٣) بعض شيوخ الشافعية:

أن الشافعي يوافقنا أيضا في ذلك (٤).

والدلالة على قولنا بعد إجماع الطائفة أن لزوم النذر حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل شرعي، وقد علمنا أن السبب أو المسبب إذا لم يكن معصية انعقد النذر ولزم الناذر حكمه بلا خلاف فمن ادعى ذلك في المعصية فعليه الدلالة.

Page 359