259

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

<tl٢> (مسألة) NoteV00P337N١٨٩ [عدة الحامل لو طلقت] </tl٢> ومما يظن أن الإمامية مجمعة عليه ومنفردة به القول بأن عدة الحامل المطلقة أقرب الأجلين، وتفسير ذلك أن المطلقة إذا كانت حاملا ووضعت قبل مضي الأقراء الثلاثة فقد بانت بذلك وإن مضت الأقراء الثلاثة قبل أن تضع حملها بانت بذلك أيضا.

وقد بينا في جواب المسائل الواردة من أهل الموصل الفقهية (١) أنه ما ذهب جميع أصحابنا إلى هذا المذهب ولا أجمع العلماء منا عليه، وأكثر أصحابنا يفتي بخلافه، ويذهب إلى أن عدة من ذكرنا حالها وضعها الحمل (٢) وأن من ذهب إلى خلاف ما نصرناه إنما عول على خبر يرويه زرارة بن أعين عن أبي جعفر " عليه السلام " (٣)، وقد بينا أنه ليس بحجة توجب العلم، وسلمناه مع ذلك وتأولناه واستوفينا هناك من الكلام ما لا طائل في إعادته هاهنا.

وفي الجملة: إذا كانت هذه المسألة مما لا (٤) يجمع أصحابنا عليها ويختلفون فيها فهي خارجة عما بنينا هذا الكتاب عليه.

فإن قيل فما حجتكم على كل حال على أن عدة المطلقة إذا كانت حاملا هي وضعها للحمل دون الأقراء؟ فإن احتججتم بقوله تعالى: <span class="quran"> (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) </span> (٥) عورضتم بعموم قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن

Page 337