229

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

قلنا: إذا سمعنا تلفظه بالطلاق ولا إكراه ولا أمارة لنفي الاختيار فالظاهر أنه وقع عن إيثار ونية، وإنما يخرج عن هذا الظاهر إذا قال لنا: ما نويت الطلاق وأنكر النية ودفعها، فأما إذا مات عقيب القول فهو مطلق على الظاهر محكوم عليه في الشريعة بالفرقة.

<tl٢> (مسألة) NoteV00P306N١٧١ [طلاق الحائض] </tl٢> ومما انفردت به الإمامية القول: بأن الطلاق في الحيض لا يقع، وخالف باقي الفقهاء في ذلك (١) وذهبوا إلى وقوعه إلا ابن علية فإنه روي عنه أن الطلاق في الحيض لا يقع (٢).

والحجة لنا بعد إجماع الطائفة أنه لا خلاف في أن الطلاق في الحيض بدعة ومعصية وإن اختلف في وقوعه، لأن الله تعالى قال (فطلقوهن لعدتهن) (٣) وفسروا ذلك بالطهر الذي لا جماع فيه، وإذا ثبت أن الطلاق في الحيض بدعة ومخالف لما أمر الله تعالى بإيقاع الطلاق عليه ثبت أنه لا يقع لأنا قد بينا أن النهي بالعرف الشرعي يقتضي الفساد وعدم الإجزاء.

وأيضا فإن الطلاق حكم شرعي بغير شبهة ولا سبيل إلى إثبات الأحكام الشرعية إلا بأدلة شرعية، وقد ثبت بالإجماع أنه إذا طلق في طهر مع باقي الشرائط وقعت الفرقة ولم يثبت مثل ذلك في طلاق الحيض فيجب نفي وقوعه.

Page 306