179

Al-Intiṣār limā infaradta bih al-Imāmiyya

الإنتصار لما انفردت به الإمامية

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publication Year

1415 AH

<tl٢> (مسألة) NoteV00P255N١٣٨ [طواف الزيارة] </tl٢> ومما انفردت الإمامية به: القول: بأن من طاف طواف الزيارة فقد تحلل من كل شئ كان به محرما إلا النساء فليس له وطؤهن إلا بطواف آخر متى فعله حللن له، وهو الذي يسمونه طواف النساء.

وخالف باقي الفقهاء في ذلك (١).

فإذا قيل هذا هو طواف الصدر، وعند أبي حنيفة أنه واجب ومن تركه لغير عذر كان عليه دم (٢)، وللشافعي في أحد قوليه مذهب يوافق به أبا حنيفة في أنه واجب (٣).

قلنا: من أوجب طواف الصدر وهو طواف الوداع، فإنه لا يقول: إن النساء يحللن به، بل يقول: إن النساء حللن بطواف الزيارة، فانفرادنا بذلك صحيح.

والحجة لنا الإجماع المتردد، ولأنه لا خلاف أن النبي (صلى الله عليه وآله) فعله وقد روي عنه (عليه السلام): خذوا عني مناسككم، وروي أيضا عنه أنه (عليه السلام) قال: من حج هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف (٤)، وظاهر الأمر الوجوب.

فإن قالوا: لو كان هذا الطواف واجبا لأثر في التحلل.

قلنا: يؤثر عندنا في التحلل على ما شرحناه، وإنما يلزم هذا الكلام أبا

Page 255