379

Al-Insāf fī maʿrifat al-rājiḥ min al-khilāf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الراءِ، هو المُتَوضِّيء، فقال بعد أنْ حكَى ذلك: كذا ذكَر بعضُ المُتَأَخِّرين. قال: ومحَلُّ النِّزاعِ مُشْكِلٌ على ما ذكَره، فإنَّه إذا أُكْرِهَ على الوُضوءِ ونَوَى وتوَضَّأَ لنَفْسِه، صحَّ بلا تَرَدُّدٍ. قال الشيخُ أبو محمّدٍ، وغيرُه: إذا أُكْرِهَ على العِبادَةِ وفَعَلَها لِدَاعِي الشَّرْعِ، لا لدَاعِي الإِكْراهِ صَحَّتْ، وإنْ تَوَضَّأَ ولم يَنْو لم يصِحَّ، إلَّا على وَجْهٍ شاذٍّ؛ أنَّه لا يُعْتَبَرُ لطَهارَةِ الحَدَثِ نِيَّةٌ. وقد يقالُ: لا يصِحُّ ولا يَنْوى؛ لأنَّ الفِعْلَ ينسَبُ إلى الغيرِ، فَبقِيَتِ النِّيَّةُ مُجَرَّدَةً عن فِعْلٍ، فلا تصِحُّ. وقد ذكَروا أنَّ الصَّحيحَ مِن الرِّوايتَين في الأَيمان أنَّ المُكْرَهَ بالتَّهْديدِ إذا فعَلَ المَحْلُوفَ على تَرْكِه

1 / 372