360

Al-Insāf fī maʿrifat al-rājiḥ min al-khilāf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
توْقِيتَ. وعنه، يُجْزِيء مسْحُ بعضِه للمرْأةِ دُونَ غيرِها. قال الخَلَّالُ، والمُصَنِّفُ: هذه الرِّوايَةُ هي الظَّاهِرَةُ عن أحمدَ. قال الخَلَّالُ: العمَلُ في مذهبِ أبي عبدِ اللهِ، ﵀، أنَّها إنْ مَسَحَتْ مُقَدَّمَ رأْسِها أجْزَاها.
فائدتان؛ إحدَاهما، إذا قُلْنا: يُجْزئُ مسْحُ بعضِ الرأْس. لم يَكْفِ مسْحُ الأُذُنَين عنه، على المشْهورِ مِنَ المذهبِ. قال في «الفُروعِ»: ولا يَكْفِي أُذُنَيه في الأشْهرِ. قال الزَّرْكَشيُّ: واتَّفَقَ الجمهورُ أنَّه لا يُجْزئُ مسْح الأذُنَين عن ذلك البعض. وللقاضي في «شَرْحِه الصَّغيرِ» وَجْهُ بالإِجْزاءِ. قال في «الرِّعَايَةِ»: وهو بعيدٌ. قال ابنُ تَميم: وقطَع غيره بعدَمِ الإِجْزاءِ. وقال الشيخُ تقيُّ الدِّين: يجوزُ الاقْتِصارُ على البَياضِ الذي فوقَ الأذُنَين دُونَ الشَّعَرِ، إذا قُلْنا؛ يُجْزِيء مسْحُ بعضِ الرَّأس. والثَّانيةُ، لو مسَحَ رأسَه كلَّه دَفْعَة واحدَةً، وقُلْنا: الفَرْضُ منه قَدْرُ النَّاصِيَة. فهل الكُلُّ فَرضٌ أو قدْرُ النَّاصِيَة؟ فيه وَجْهان، والصَّحيحُ منهما أنَّ الواجِبَ قَدرُ النَّاصِيَةِ. [قلتُ: ولها نَظائِرُ في الزَّكاةِ والهدي؛ فيما إذا وجَبَتْ عليه شاة في خَمس مِن الابِل، أو دَمٌ في الهَدْي، فأخْرَجَ بعِيرًا] (١).

(١) زياد من «ش».

1 / 351