355

Al-Insāf fī maʿrifat al-rājiḥ min al-khilāf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فإنْ لم يُمِرَّها ولم يَقْصِدْ فَعَكْسه، على ما تقدَّمَ.
تنبيه: قوْلُه: فيَبْدأْ بِيَدَيه. هذا الأوْلَى والكامِلُ. والصَّحيحُ مِن المذهب أنَّه يُجْزيء المَسْحُ ببَعْضِ يَدِه. وعنه، يُجْزئُ إذا مَسَحَ بأكْثَرِ يَدِه. قال في «الفُروع»: لا يُجْزئُ مَسْحُه بأصْبُعٍ واحدَةٍ، في الأصَحِّ فيه. وقيل: على الأصَح. وقيل: إنْ وَجَب مَسَحَه كلَّه، وإلا أجْزَأه. انتهى. والصحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّ المسْحَ بحائل يُجْزِئُ مُطْلقًا، فيَدْخُلُ أي المسْحُ بخَشَبَةٍ وخِرْقَةٍ مَبْلُولَتَين ونحوهما. وقيل: لا يُجْزِئ. وقال في «الرِّعايَة»: ولا يُجْزِئ مسْحُه بغيرِ يَدٍ، كخَشَبَةٍ وخِرْقَةٍ مَبْلُولَتَين ونحوهما، وقيل: يُجْزِيء. وأطْلَقَ الوَجْهَين في «المُغْنِي»، و«الشَّرحِ»، في المسْحِ بالخِرْقَةِ المَبْلولَةِ والخَشَبَةِ. ولو وَضَعَ يَدَه مَبْلُولَةً على رأْسِه ولم يُمِرَّها عليه، أو وضَعَ عليه خِرْقَةً مَبْلُولَةً، أو بَلَّها وهي عليه لم يُجْزِئْه في الأصَحِّ. وقطع به المَجدُ وغيرُه. ويَحْتَمِلُ أنْ يصِح. قاله المُصَنِّفُ.
قوله: من مُقدَّمِ رَأْسِه، ثم يُمِرُّهُمَا إلى قَفاهُ، ثم يَرُدُّهما إلى مُقدَّمِه. هذا المذهبُ مُطْلقًا، وعليه الأصحابُ. وعنه، لا يَردُّهما مَنِ انْتَشَرَ شَعَرُه، ويَردُّهما مَن لا شَعَرَ له أو كان مَضْفُورًا. وعنه، تَبْدأُ المْرأَةُ بمُؤخَّرِه وتَخْتِمُ. به. وقيل: ما لم تَكْشِفْه. وعنه، لا تَرُدُّهما إليه. وعنه، تَمْسَحُ المْرأةُ كلَّ ناحِيَةِ لِمَصَبِّ الشَعَرِ. وهو قولٌ في «الرِّعايَةِ».
تنبيه: ظاهِرُ كلامِه أنَّ ذلك يكونُ بماءٍ واحدٍ. وهو صحِيحٌ، وهو المذهبُ،

1 / 346