. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والمَجْدُ في «شَرْحِ الهِدايَةِ»، والشيخُ تَقِيُّ الدِّين، وصاحِبُ «الفائقِ»، وابنُ عُبَيدان. وأطْلَقَهما في «الهِدَايَةِ»، و«المُسْتَوْعِبِ»، و«التَّلْخِيص»، و«البُلْغَةِ» (١)، و«المُحَرَّرِ»، و«الرِّعايتَين»، و«الحاويَين»، و«الفُروعِ»، و«مَجْمَع البَحْرَين». قال ابنُ رَجَبٍ في «الطَّبَقاتِ»: ذكَرَ الشيخ تَقِيُّ الدِّين في «شَرْحِ العُمْدَةِ»، أنَّ أبا الفَتْحِ ابنَ جَلَبَةَ (٢)، قاضىَ حَرَّانَ، كان يَخْتارُ مَسْحَ الأُذُنَين بماءٍ جديدٍ، بعدَ مَسْحِهما بماءِ الرَّأْسِ. قال ابنُ رَجَبٍ: وهو غريبٌ جدًّا، والذي رأَيناه في «شَرْحِ العُمْدَةِ»، أنَّه قال: ذكَرَ القاضي عبدُ الوَهَّابِ، وابنُ حامِدٍ، أنَّهما يُمْسَحان بماءٍ جديدٍ بعدَ أنْ يُمْسَحا بماءِ الرَّأْسِ قال: وليس بشيءٍ. فزادَ ابنُ حامِدٍ، والظَّاهِرُ أنَّ القاضِيَ عبْدَ الوَهَّابِ هو ابنُ جَلَبَةَ قاضى حَرَّان.
فائدة: يُسْتحَبُّ مَسْحُهما بعدَ مَسْحِ الرَّأْسِ، على الصَّحيحِ مِن المذهب. وقاله القاضي وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، وقال: ويَتَوَجَّهُ تخْرِيجٌ واحْتِمالٌ. وذكَرَ الأَزَجِيُّ، يَمْسَحُهما معًا. ولم يُصَرِّحِ الأصحابُ بخِلافِ ذلك. قلتُ: صرَّحَ الزَّرْكَشِيُّ باسْتحْبابِ مَسْحِ الأُذُنِ الْيُمْنَى قبلَ اليُسَرَى.
تنبيهات؛ الأوَّلُ، هذه الأحْكامُ إذا قُلْنا: هما مِن الرَّأْسِ. فأمّا إذَا قُلْنا: هما
(١) بعده في ا: «في السنن».
(٢) عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الوهاب بن جلبة، الحراني؛ القاضي أبو الفتح، أفتى ووعظ وخطب ودرس وتفقه. استشهد سنة ست وسبعين وأربعمائة. طبقات الحنابلة ٢/ ٢٤٥.