فإِنِ اسْتَاكَ بِأُصْبُعِهِ أوْ خِرْقَةٍ، فَهَلْ يُصِيبُ السنةَ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
ــ
قوله: ولا يَجْرَحُه ولا يَضُرُّه. كالريحانِ، والرُّمَّانِ، والعُودِ الزَّكِي الرائِحَةِ، والطرفَاءِ، والآسِ، والقَصَبِ، ونحوه. والصَّحِيحُ مِن المذهب كراهَةُ التَّسَوُّكِ بذلك. وعليه الجمهورُ، كالتَّخَلُّلِ به. وقيل: يَحْرُمُ بالقَصَبِ دُونَ غيرِه. ذكَرَه في «الرِّعاية»، و«الفائِق».
قوله: فإنِ اسْتَاكَ بإصْبَعِه أو بِخِرقَةٍ فهل يُصِيبُ السنة؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «المستوْعِبِ»، و«المُحَررِ»، و«الحاويَين»، و«ابنِ عُبَيدان»، وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و«مَسْبُوك الذهَبِ» في الإصْبَعِ؛ أحَدهما، لا يُصِيبُ السنة بذلك. وهو المذهبُ. قطعَ به أبو بَكرٍ في «الشَّافِي». واخْتارَه القاضي. قال في «الخُلاصَةِ»، و«البُلْغةِ»: لم يُصِبِ السنةَ، في أصَحِّ الوَجْهَين. وقدّمه في «الهِداية»، و«الكافِي»، و«التلْخِيص»، و«ابْنِ تَمِيم»، و«الرِّعايتَين»، و«الفُروعِ»، وغيرهم. والوَجْهُ الثَّاني، يُصِيبُ السنةَ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وصَحَّحَه في «التصْحِيحِ»، و«تَصْحِيحِ المُحَرر»، و«النظْمِ». قال في