194

Al-Insāf fī maʿrifat al-rājiḥ min al-khilāf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

القاهرة

وَعَنْهُ، يَطْهُرُ مِنْهَا جِلْدُ مَا كَانَ طَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ،
ــ
يدُلَّ على الأولِ. قال في «الفائقِ»: ويُباحُ الانْتِفاعُ بها في اليابِساتِ. اخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّين. انتهى. وقدَّمَه في «الرِّعايَة الكبرى». قال أبو الخَطَّابِ: يجوزُ الانْتِفاعُ بجلودِ الكلابِ في اليابِسات. اخْتارَه الشيخُ تَقِي الدِّين. انتهى. وقدَّمَه في «الرِّعايَة الكبرى». وقال أبو الخَطَّاب: يجوزُ الانْتِفاعُ بجلودِ الكلابِ في اليابسِ، وسَدِّ البُثوقِ بها ونحوه انتهى. وَأطْلَقَهما في «الفُروعِ» بقِيلَ، وقِيلَ. الثَّاني، مفْهومُ كلامِه أَنه لا يجوزُ اسْتِعْمالُه في غيرِ اليابِساتِ؛ كالمَائِعاتِ ونحوها. وهو كذلك؛ فقد قال كثيرٌ مِن الأصحابِ: لا ينْتفعُ بها فيه، رِوايةً واحدةً. قال ابنُ عَقِيل: ولو لم يَنْجُسِ الماءُ؛ بأنْ كان يَسَعُ قُلتَين فأكْثَرَ. قال: لأنَّها نَجِسَةُ العَينِ، أشْبَهَتْ جِلْدَ الخِنزِيرِ. وقال الشيخُ تَقِي الدِّين في «فَتاويه»: يجوزُ الانْتِفاعُ بها في ذلك إنْ لم تَنْجُس العَينُ.
فائدة: فعَلَى القوْلِ بجوازِ اسْتِعْمالِه يُباحُ دَبْغُه، وعلى المَنْعِ؛ هل يُباحُ دَبْغُه أم لا؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما ابنُ تميم، و«الرِّعايَه الكُبْرى»، والزَّرْكَشِي. قال في «الفُروعِ»: فإنْ جازَ أبِيحَ الدَّبْغُ، وإلَّا احْتَمَلَ التَّحْرِيمَ واحْتَمَلَ الإِباحَةَ، كغَسْل نَجاسَةٍ بمائع وماءٍ مُسْتَعمَلٍ، وإنْ لم يَطْهُرْ، كذا قال القاضِي، وكلامُ غيرِه، خِلافُه، وهو أظْهَرُ. انتهى.

1 / 166