192

Al-Insāf fī maʿrifat al-rājiḥ min al-khilāf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

القاهرة

وَهَل يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي اليابِسَاتِ بَعْدَ الدَّبْغِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
ــ
[تنبيه: إذا قُلنا: يَطهُرُ جلدُ المَيتَةِ بالدباغِ. فهل ذلك مخصوصٌ بما كان مَأكُولًا فِي حال الحياةِ، أو يشملُ جميعَ ما كان طاهِرًا في حال الحياة؛ فيه للأصحابِ وَجْهان، وحكاهُما في «الفُروعِ» رِوايتَين. وأطْلَقَهما ابنُ عُبَيدان، والزَّرْكَشِي وصاحِبُ «الفائقِ»، وغيرُهم؛ أحَدُهما، يَشْمَلُ جميعَ ما كان طاهِرًا في حالِ الحياةِ. وهو الصَّحيحُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «التَّلْخِيصِ»، و«الشَّرْحِ»، وابنُ حَمْدان في «رِعايَتِه»، والشيخُ تَقِيّ الدِّين. والوَجْهُ الثاني، لا يَطْهُرُ إلَّا المأْكولُ. اخْتارَه المَجْدُ، وابنُ رَزِيق، وابنُ عبدِ القَوي في «مَجْمَع البَحْرين»، والشيخ تَقِيُّ الدين، في «الفَتاوَى المِصْرِيَّة»، وغيرُهم] (١).
قوله: وهل يجوزُ اسْتعمِاله في اليابِساتِ بعدَ الدَّبْغِ؛ على رِوايتَين. أطْلَقَهُما في «الفُصولِ»، و«المُستوعِب»، و«المُغْنِي»، و«الشَّرْحِ»، و«التَّلْخِيصِ»، و«ابنِ تَميمٍ»، وابنُ عُبَيدان وابنُ منجى في «شَرْحِهما»، و«الحاويَين»، و«الرِّعايَة الكُبْرى» في هذا الباب، و«الزَّرْكَشِيِّ»، إحْدَاهما، يجوزُ. وهو المذهبُ. قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: أصَحُّهما الجوازُ. وصَحَّحَه في «نَظْمِه». قال في «الفُروعِ»: ويجوزُ اسْتِعْماله في يابِس على الأصَحِّ. وقدَّمَه في «الفائِقِ». والرِّوايةُ الثَّانية، لا يجوزُ اسْتِعْمالُه. قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّين:

(١) زيادة من: «ش».

1 / 164