263

Al-Īmāʾ ilā zawāʾid al-Amālī waʾl-Ajzāʾ

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Regions
Kuwait
الأحاديث الطوال (٢٧) حدثنا أبويعلى محمد بن إسحاق بن إبراهيم شاذان: حدثني أبي: حدثنا مجاشع بن عمرو: حدثنا ابن لهيعة: حدثنا عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك .. (١).
١٩٥ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، لقد أَتيناكَ ومَا لنا بعيرٌ يئطُّ ولا صبيٌّ يغط، ثم أنشدَ:
أَتيناكَ والعذراءُ يدمى لبانُها ... وقد شُغلت أمُّ الصبيِّ عن الطفلِ
وأَلقى بكفَّيهِ الفتى استكانةً ... عن الجوعِ ضعفًا ما يمرُّ وما يحلي
ولا شيءَ مِما يأكلُ الناسُ عندَنا ... سِوى الحنظلِ العاميِّ والعلهزِ الفسلِ
وليسَ لَنا إلا إليكَ فِرارُنا ... وأَين فرارُ الناسِ إلا إلى الرسلِ
فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ يجرُّ رداءَه حتى صعدَ المنبرَ، ثم رفعَ يَديهِ إلى السماءِ فقالَ: «اللهمَّ اسقِنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا غدقًا طبقًا، عاجلًا غيرَ رائثٍ، نافعًا غيرَ ضارٍّ، تملأُ به الضرعَ، وتُنبتُ به الزرعَ، وتُحيي الأرضَ بعد موتِها»، فواللهِ ما ردَّ يَديهِ إلى نحرِهِ حتى أَلقت السماءُ بأَورامِها، وجاءَ أَهلُ البطاحِ يعجبونَ يصيحونَ: يا رسولَ اللهِ الغرقَ الغرقَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ حَوالينا ولا عَلينا»، فانجابَ السحابُ حتى أَحدقَ بالمدينةِ كالإكليلِ، فضحِكَ رسولُ اللهِ ﷺ حتى بَدت نواجذُهُ ثم قالَ: «أبوطالبٍ لو كانَ حيًا لقرَّتْ عَيناهُ، مَن يُنشِدُنا قولَه؟» فقامَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، كأنَّك أَردتَ قولَه:

(١) المجمع (٢/ ٢١٢ - ٢١٣): رواه الطبراني في الأوسط وفيه مجاشع بن عمرو قال ابن معين: قد رأيته أحد الكذابين. ولأنس أحاديث في الإستسقاء بغير هذا السياق، انظر المسند الجامع (٥٣٢) وما بعده.

1 / 266