Al-Imām al-Ṣādiq
الإمام الصادق
Genres
•The Layers of the Shia
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Al-Imām al-Ṣādiq
Muḥammad Ḥusayn al-Muẓaffarالإمام الصادق
لأنها كثيرا ما تتطلب منك التنازل لصاحبك عن بعض رغائبك وشهواتك ، وإيثاره ببعض ما عندك ، ولذا قال أبو عبد الله عليه السلام :
« وطن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت ».
ولما كان حسن الصحبة كثير المسالك ، وقد يجهل المرء أفضلها سلوكا ، علمنا كيف نحسن صحبة من نصحب ، فقال عليه السلام : حسن خلقك ، وكف لسانك ، واكظم غيظك ، وأقل لغوك ، وتغرس عفوك ، وتسخو نفسك (1).
بل أراد أن نجعل حسن الصحبة شعارا دائميا ، مع كل من نصحبه فقال : يا شيعة آل محمد ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه (2). الى كثير من أمثال هذا.
وألزم بالتحري عن الصاحب بعد فراقه ومعرفة شأنه وحاله فقال للمفضل بن عمر بعد ما دخل عليه من سفر : من صحبك؟ فقال : رجل من اخواني ، قال :
فما فعل؟ قال : منذ دخلت لم أعرف مكانه ، فقال له : أما علمت أن من صحب مؤمنا أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة (3).
إن للسفر آدابا خاصة لا تضارعها الآداب في الحضر وقد تجد عند أول نظرة أن من الفتوة وشرف النفس وعلو الهمة بل حسن الصحبة أن تتوسع في النفقة والإطعام بما يربو على رفاقك ، ولكن الصادق عليه السلام ينهي عن ذلك في السفر ، لأنه تكليف للرفيق بما لا يقدر عليه إن أراد المباراة أو
Page 64