317

فافعل ، فإن العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة ويكون له حسن الخلق ، فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم (1).

وما اكثر ما يحث به على التجمل بلباس الخلق الحسن ، وقرينه السخاء ومن ذلك قوله : إن الله ارتضى لكم الاسلام دينا فاحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق (2).

وأوصانا على لسان المفضل بن عمر الجعفي بخصال ست لا توزن بقيمة ، قال له : اوصيك بست خصال تبلغهن شيعتي ، قال : وما هي يا سيدي؟ قال عليه السلام : « أداء الأمانة الى من ائتمنك ، وأن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك ، واعلم أن للامور أواخر فاحذر العواقب ، وأن للامور بغتات فكن على حذر ، وإياك ومرتقى جبل سهل اذا كان المنحدر وعرا ، ولا تعدن أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه » (3) قل لي بربك أي خصال هذه!! وكم حملنا على أمثالها مما يجعلنا في مصاف الملائكة المقربين؟ ولكن أين السامع.

ونهانا عن خصال بارتكابها الضعة والسقوط ، فقال عليه السلام : لا تمزح فيذهب نورك ، ولا تكذب فيذهب بهاؤك. وإياك وخصلتين : الضجر والكسل ، فإنك إن ضجرت لا تصبر على حق ، وإن كسلت لم تؤد حقا.

وقال عليه السلام : وكان المسيح عليه السلام يقول : من كثر همه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذب نفسه ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ، ومن لاحى الرجال ذهبت مروته (4).

Page 57